الصفحة الرئيسية سياسة ورأي

سياسة ورأي

أما نحن فسنظل ندق جدران الخزان

تحت أشجار الزيتون، على الشاحنات، في الخيام التي نفدت طاقتها الاستيعابية ينتظر الجميع انتهاء حديث رجل التفتيش مع أبي الخيزران عن الراقصة، ويسقط في كل ثانية عشرات الأطفال والنساء والعجائز موتى من القهر والاختناق، ومع كل شخص يسقط تنكشف بوضوح صورة الضامنين وأصدقاء الشعب السوري والداعمين والمصالح والتفاهمات الدولية. ينسى أبو الخيزران، وهو يستمع بلهفة إلى الرجل الذي سيمر دائماً من أمامه يحمل جثثاً أو ناجين آخرين في الطريق الذي اتخذه مهنة تدر عليه آلاف النقود، الرجال الثلاثة الذين تكفل بإيصالهم، في الوقت الذي يُنسى شعب بأكمله ويترك للموت أمام اجتماعات كرنفالية يسودها المزاح وإرضاء شرطيّي العالم أمريكا وروسيا، يضحك الضامن لنكاتهم السمجة، ويتساءل عمن سيدفع ثمن الآيس كريم في معرض الطيران الذي جُرب على أجساد أطفال سوريا ومنازلهم، وكانت نتائجه باهرة بحق.

من يضمن الضامن التركي

قطعت روسيا وقوات الأسد الطريق على نقطة المراقبة التركية...

في صناعة العيد

تتباين أحوال العيد وسماته السورية، تقترب أحياناً وتتباعد سواء...

حين أعلن “حسن جزرة” تحرير حلب

لا يمكن البحث في أي وسيلة من وسائل التواصل...

الوطنية والأشياء التافهة

المرة الأخيرة التي شعرت فيها بالوطنية من خلال الأشياء التافهة، يوم سقطت مدينة حلب، لم يكن العلم "أبو نجمتين خضر" الذي رفع على أنقاض مدينتي وذاكرتي له مفعول القشعريرة القديم، ولم يكن لنشيد حماة الديار وموطني هذا الصمت العظيم والجلال، حينها عرفت أني لم أعد اشعر بالوطنية من خلال أشياء تافهة، فلا العلم ولا النشيد ولا الشعارات ولا الكتب ولا ذاكرة المدن ولا شوارعها ولا جيشها ولا أبطالها ولا أمواتها ولا شهداؤها من أثقل كاهلي اليوم، هي نوبة انفلونزا حادة من جعلتني أهذي، بحرارة مرتفعة.

لسنا نادمين

قال لي صديقي الذي حاولت سماع صوته ليذكرني بأنه ما يزال على قيد الحياة، "نجوت قبل دقائق"، وأمام صمتي الطويل عن الرد أكمل "نعيش عمراً زائداً منذ سنوات، لا تهتم". أختي التي نزحت من معرة النعمان إلى هناك أيضاً، فراراً من موت إلى موت، أخبرتني أنها "تشاهدت وفقط"، لم تعد الشهادة مقتصرة على سماع الأذان، في كل دقيقة تكبيرات تستدعي "الشهادة"، وأمهات ترفعن سبابتهن في وجه الطائرات، بينما يحتضن باليد اليسرى خوف أطفالهن. قبل يوم واحد هنا في المنفى، كان الفرنسيون يحتفلون بعيد الاستقلال، صوت المفرقعات النارية أجبر صديقي الملتصق بي في الطريق على الخروج من صمته، "تشبه قذائف المدفع 57"، التفت إلى السماء ليكمل "اضواؤها كالقنابل العنقودية"، وحين أصبح الصوت قريباً جداً، شعرنا برغبة في الاستلقاء على الأرض ووضع يدينا على آذاننا، لا أعرف لماذا لم نطلق "الشهادة" أم أنها حظ ما تبقى من أهلنا هناك.

الصيد في إدلب.. تداعيات في ظل الحرب

يتحدى عبد القادر الديب وأقرانه من الصيادين القلة، الذين ما يزالون يمارسون هذه الهواية، ظروف الحرب، يقولون إن المتعة والترويح عن النفس هو ما يدفعهم للاستمرار، يتتبعون أسراب الطيور في البراري برحلات صيد نهارية أو ليلية، يحملون بنادقهم و "مسجلاً للصوت عليه نغمة لتغريد طائر الحجل، والذي يجذب بصوته أسراب الطيور، نلتقطها بشبك منصوب فوق المسجل، أو نطلق عليها النار لاصطيادها". ظروف الحرب ألقت بثقلها على الصيادين، ففي الوقت الذي ما يزال عدد منهم يمارس هوايته أقلع كثر عنها، يقول حسين الطويل "عندما شعرت بالموت يلاحقنا من كل جانب، توقفت عن الصيد، أردت أن أعطي الطيور ما سلب منا خلال السنوات الماضية بالتمتع بالحياة"، أما أبو أسامة والذي رافقته مهنة الصيد لسنوات طويلة فقد أقلع عنها بعد مشاهدته "بعض النمامات التي اصطادها وهي تنزف"، يقول إنه رأى في تلك اللحظة "من أصيبوا في القصف من الذين يعرفهم، وهو ما دفعه لكره الصيد والتوقف عنه

زوجات الرؤساء ووهم “الفاترينا”

يلخص كتاب "حياة الفاترينا" الصادر باللغة التركية حياتنا الرقمية...