الصفحة الرئيسية سياسة ورأي

سياسة ورأي

لا صلح مع حزيران

في الثامن من حزيران الماضي قتل ساروتنا، يحاول هذا الشهر أن يبتلعنا جميعاً، هي نكسة أخرى تشبه هزائمنا الماضية. باستشهاد الساروت يخبرنا حزيران أن لا صلح مع أيامه، وإن رزنامته ستبقى حاملة معها نكساتنا جميعاً، ونضيف إليها في كل عام حوادث جديدة، لن تبدآ عند اغتيال الصحفي سمير قصير ولن تنتهي بمجزرة أطفال الحرية في حماه
الصورة للمعتصمين على الطريق الدولي بالقرب من أريحا -انترنيت

الاعتصام بحبل الطريق الدولي.. يفرق آراء السوريين في إدلب

المحاولة الثانية كانت في الثامن والعشرين من نيسان الحالي، إذا حاولت الشرطة التركية تفريق المتظاهرين الذين لم يمتثلوا لأوامرها باستعمال قنابل الغاز المسيل للدموع، وتطور الأمر ليندلع اشتباك مسلح بين المعتصمين والقوات التركية قتل على إثره خمسة من المتظاهرين وأصيب ثلاثة عناصر من الجيش التركي بجروح.

   “الجلاء” مسيرة نضال على طريق الحرية والاستقلال

أعدم رفاق العياش رمياً بالرصاص، بينما تم الحكم عليه بالسجن (20) عاماً في جزيرة أرواد، ليقوم الفرنسيون باغتياله فيما بعد عن طريق السم أثناء تواجده في أحد مقاهي طرطوس، حيث تم نفيه إليها، ومن منفاه كان يوجه الحراك الثوري في منطقته، كان ذلك في العام 1940، لتنتهي بهذا حياة ثائر تحول لأيقونة في مدينته

٧ نيسان يا رفاق

الأغاني والهتافات والمسيرات والصفقات الطليعية وحلقات الدبكة كانت أكثر ما يميز يوم الحزب المهجوس بمنطلقات فكرية ذات طابع قومي، وبثالوث من الأهداف توسطته الحرية التي ستغدو بعد عقود من تفرد شخوصه بالسلطة خيانة تستوجب الموت والاعتقال.
الصورة تعبيرية -إنترنيت

“الأولويات” في حياتنا السورية

في مفهوم الأولويات نختلف بطريقة تعاطينا مع الأفكار، لا يمكن أن نضع سلماً واحداً نتفق عليه، ففي الوقت الذي نواجه فيه فايروس كورونا على سبيل المثال، نجد التوعية أولوية، ونصطدم في كل مرة حول أهمية هذه التوعية إن لم تتوافر أدواتها، تأمين الصابون والمعقمات والكمامات وو، مقابل توفير المياه أو مراحيض ليست عامة ولا يقف الأهالي طوابير على صنبور مياه إن توفرت، تأمين بطارية كهرباء لإشغال "لدّ" ألا يعتبر أولوية، إذن علينا أن لا ننسى في زحمة الأولويات تلك التي كانت منذ وقت قصير تتصدر قوائم تفكيرنا، والتي أيضاً لم نفلح بإيجاد حل جذري لها، يشبه الأمر توزيع الجهود، يخطر في بالي علبة الدهان الصغيرة التي حرنا في استخدامها، هي لا تكفي إلا لتغطية جزء صغير من الحائط، فهل من الأفضل أن نغطي العيوب الكثيرة المنتشرة في الغرفة، أم البدء بالجزء الأول لنكمله إن أتيحت لنا الظروف، كلا المشهدان لن يحل المشكلة وهو جوهر ما نصارعه في مواجهة الهشاشة في كل القطاعات السورية (الصحة -التعليم -الحياة العامة -العمل والقائمة تطول..)
الصورة تعبيرية -انترنيت

يوميات “كورونية” في سوريا

نصيحة أخيرة على شكل أمر ابتعد عن ما يدور في ذهنك والذي نقلناه أعلاه، وحافظ علينا لنستمر، أرجوك أن تلتزم بيتك أوخيمتك وتتبع النصائح والإرشادات الطبية وهي كثيرة ولا بد أنها وصلت إليك، كل ما سبق باستطاعتك فعله من جديد عند انتهاء الوباء وبقائك حياً.

هل حقاً عشت ثورة

في الطريق، غرف وأخبار للمعاناة، أحزاب ودين وقوميات، رجال عاجزون وخيام مهترئة ومدافئ مطفأة، ونساء تلملم ضعفها أمام أطفالها، حدود وطرق ومعابر، دول ومناخات وجغرافيا بعيدة. وفي الطريق يقين لا يحكمه المنطق بالنصر، وهواء يفصل بين برزخين من الذل والكرامة، ونساء يزرعن أصص الورد على أبواب الخيام، ورجال يبحثون عن الموت ليحيا أطفالهم، تلك ثورة سيندم من لم يعشها، ستحكي عنها الجدات لأحفادهن، ويتعلق طفلك برقبتك وهو يسألك بحب، هل حقاً عشت ثورة
الصورة تعبيرية -إنترنيت

لنردد الشعار

لم تكن الثورة السورية حدثاً اعتيادياً، خاصة وأنها في بداياتها الأولى قلبت هذه المفاهيم، بات لكل من لحق ركبها سيرته الذاتية وصوته الذي يستطيع من خلالهما قول ما يريد، إسقاط الهالة المقدسة حول شخصيات ما كان يجرؤ أحد على انتقادها، كذلك الأمر بات من المسموح المقارنة، اعتقال يقابل اعتقال ونضال يقابل نضال، وشاي مقابل القهوة، وحياة مقابل حياة، والأهم من ذلك نجاح مقابل فشل.
تصوير ريتا خليل

علينا أن نجمع الذاكرة

تراهن الديكتاتورية على النسيان، يساعدها في ذلك كثرة واختلاط الأيام التي عشناها، أحياناً وربما دائماً نختلف حول مشهد واحد. "تتذكر" نبدأ أي حديث مع صديق قديم أو عابر سبيل يحمل لغتنا ذاتها ووجعنا نفسه، يجاملك بـ "إي"، ويحاول جاهداً أن يوافقك الرأي دون جدوى، قبل أن يعيد عليك الجملة ذاتها "تتذكر" مرة أخرى، وعليك وقتها أن ترد الدين وتهز رأسك بالموافقة.
السوق في معرة النعمان قبل الهجمات الأخيرة

الكتابة خارج معرة النعمان

تظهر في الصور المتداولة من هناك وجوه أمهاتنا وهي تبكي عجزها، رجالها العاجزون وهم يودعون جدران بيوتهم، مشهد لأم تمشي رفقة زوجها إلى المجهول وبأقدام متعبة بعد أن عزَ وجود واسطة نقل، مسنة تغطي قهرها بغطاء لتدفئ قطة تحتضنها وهي تمسح دمعاً من الكبرياء في تجاعيد وجهها المتعب، جثة مردومة تحت الأنقاض بانتظار من يدفنها، توقف لقلب رجل يحسده الناس على موته، فهو لم يجرب حياة "الخيام والعراء"، شباب يلتقطون لأنفسهم صوراً فوق ما تبقى من ذاكرة المدينة، في الصورة تبدو وجوههم غائمة بعد أن فشلوا في رسم ابتسامة لصورة يحملونها معهم في رحلتهم الطويلة، وأطفال يسألون بـ "أمانة" أن يكون آباؤهم على قيد الحياة.