الصفحة الرئيسية سياسة ورأي

سياسة ورأي

الصيد في إدلب.. تداعيات في ظل الحرب

يتحدى عبد القادر الديب وأقرانه من الصيادين القلة، الذين ما يزالون يمارسون هذه الهواية، ظروف الحرب، يقولون إن المتعة والترويح عن النفس هو ما يدفعهم للاستمرار، يتتبعون أسراب الطيور في البراري برحلات صيد نهارية أو ليلية، يحملون بنادقهم و "مسجلاً للصوت عليه نغمة لتغريد طائر الحجل، والذي يجذب بصوته أسراب الطيور، نلتقطها بشبك منصوب فوق المسجل، أو نطلق عليها النار لاصطيادها". ظروف الحرب ألقت بثقلها على الصيادين، ففي الوقت الذي ما يزال عدد منهم يمارس هوايته أقلع كثر عنها، يقول حسين الطويل "عندما شعرت بالموت يلاحقنا من كل جانب، توقفت عن الصيد، أردت أن أعطي الطيور ما سلب منا خلال السنوات الماضية بالتمتع بالحياة"، أما أبو أسامة والذي رافقته مهنة الصيد لسنوات طويلة فقد أقلع عنها بعد مشاهدته "بعض النمامات التي اصطادها وهي تنزف"، يقول إنه رأى في تلك اللحظة "من أصيبوا في القصف من الذين يعرفهم، وهو ما دفعه لكره الصيد والتوقف عنه

زوجات الرؤساء ووهم “الفاترينا”

يلخص كتاب "حياة الفاترينا" الصادر باللغة التركية حياتنا الرقمية...

“الإنصات” حلقة مفقودة في بناء وعينا السياسي

خلافاً لما اعتاد عليه الآباء بتلقين أطفالهم البعد عن...

حقوق المرأة السورية في الحياة السياسية..حبر على ورق

يرتفع تمثيل المرأة في الحياة السياسية لدول العالم ببطء،...

الحقيقيون في مواجهة الكومبارس

نعم نحن ممثلون.. وهذا العالم وقحٌ لا تليق به الحقيقة، علينا أن نترك الباب موارباً لما يمكن إنتاجه من معاناة، نعيد ترتيب الأحداث من جديد وكيفما يريد الجنس العالي (الحقيقي) منا. نلتزم بأوامر المخرج، لا نخرج عن النص إلا لتعزيز رؤيته، ننظر إلى الكاميرا.. نتفاعل معها كما تشتهي، ونخضع لجلسات طويلة من الفوتوشوب لإظهار الحقيقة.

براميل الموت.. لا تهزّ ضمير العالم

مصطفى وعلي وأحمد سرحان ثلاثة أطفال من عائلة واحدة استشهدوا اليوم بقصف جوي على ناحية احسم بريف إدلب، مساء أمس قتلت الطائرات التي استهدفت مدينة أريحا جنوب إدلب ثلاثة أطفال آخرين، وسام وشام وزين فحام، وخلال الشهرين الماضيين وثق منسقو الاستجابة استشهاد مئة واثنان وستون طفلاً، (135 طفل في إدلب -24 في محافظة حماه -3 في حلب -2 في اللاذقية). لا تفرق البراميل بين صغير وكبير، مدني أو عسكري، منزل أو خط جبهة أو مقر. على وسائل التواصل الاجتماعي يتناقل الناشطون والإعلاميون وأبناء القرى المستهدفة صوراً ومقاطع فيديو تظهر مشاهد من القصف، لا يبدو المشهد مألوفاً للسوريين بالرغم من الحرب الدائرة منذ ما يزيد عن ثماني سنوات في المنطقة، واستخدام كافة أنواع الأسلحة فيها، "خمس مروحيات تنفذ تلقي حممها على كفرسجنه في وقت واحد"، "تسع طائرات حربية تجوب المنطقة"، "عشرات الصواريخ وقنابل المدفعية والبراميل في كفرنبوده"، "هذه المرة القصف لا يشبه سوى يوم القيامة"، أو "مقطع من فيلم هوليودي يحكي عن نهاية العالم"، أو حلقة من مسلسل "صراع العروش"، تلك عينة من التعليقات على المشاهد والصور المؤلمة والتي لم تحرك ضمير أحد من العالم لإيقاف هذا الجحيم.

الليرة السورية في تراجع ومؤشرات تنذر بانهيارها

متلك النظام بعض الامتيازات والحيل التي ساعدته على تلافي انهيار العملة بشكل كبير، كما حصل في السودان على سبيل المثال، والذي تراجعت عملته إلى ما يزيد عن 20 ضعفاً خلال فترة الأحداث القصيرة التي شهدها (كانت تصل قيمة الجنية السوداني إلى 3 مقابل الدولار، اليوم وصلت إلى 60 مقابل الدولار الواحد)، يقول شعبو الذي وصف هذه الحيل بـ "الطرق عير الأخلاقية" للحصول على أموال تدعم الاقتصاد السوري المتهاوي، ومنها "تجارة المخدرات –شبكات الدعارة –منح الامتيازات لبعض رجال الأعمال السوريين لتأمين القطع الأجنبي من خلال تحايلهم على العقوبات، أمثال القاطرجي وسامر فوز وأنس قطان.." في حين قال يونس الكريم إن "النظام لا يستطيع طباعة الليرة السورية في أي مكان، لذلك يعمد إلى الاستفادة من العملة المطبوعة سابقاً والمتوفرة في السوق السورية، إضافةً إلى العملة السورية المتواجدة في تركيا والسعودية والإمارات، حيث يتم استقدامها تباعاً، كما أن الأسد يقوم ببيع الدولار في السوق السوداء ما يُوفّر له القطع المحلي المطبوع". وأفاد يونس أن "من حيل النظام لجوء البنك المركزي إلى التلاعب بسعر الصرف، عبر ضبط السعر بأدنى رقم ممكن، حتى أصبح الفارق في سعر الصرف بين البنك وسعره في السوق السوداء يصل إلى 100 ليرة سورية، وبالتالي أي شخص يود التصدير من مناطق النظام عليه أن يضع الدولار في البنك المركزي أو يأخذ الدولار للاستيراد وهذا الفرق في العملة بين الشراء أو المبيع يُوفّر القطع الأجنبي والمحلي الذي يحتاجه النظام".

نحن لسنا دولة واحدة

ولعلّ المفارقة الأهم في الانقسام الحاصل فتح معركة شمال حلب لاستعادة بعض القرى العربية من قبل الفصائل المتواجدة هناك بأوامر ودعم تركي، في الوقت الذي تتعرض له المناطق في الجهة المقابلة (حماه وإدلب) لأعنف هجوم منذ بداية الثورة، بمئات الغارات الجوية والقصف المدفعي، والذي أودى بحياة المئات ونزوح عشرات الآلاف داخلياً، دون أي ردّ فعل من هذه الفصائل، وكأن الأمر شأن داخلي مستقل لدولة مجاورة، ولا حتى من الداعم التركي "الضامن لمناطق خفض التصعيد التي تتعرض لكل هذا الإجرام والهمجية والعنف"

الألم السوري في مزاد السلع الرائجة

هناك شعرة تفصل بين تصدير المشهد كسلعة وأنسنته، وهنا علينا أن نسمع منهم وعنهم، منا وعنا بطريقة فطرية، لا بخلق أيقونات ولا هدمها، ولا بصناعة أصنام وفزاعات أو تحطيمها، هم نحن في مشهد معاكس وعلينا أن لا نعاملهم كمادة بل كأرواح وفكرة. نستمع إليهم نحزن معهم ونضحك أيضاً برفقتهم، نربت على أكتافهم كأصدقاء وشركاء حياة لا بنظرة شفقة وعطف، نتعلم منهم لا أن ننظر عليهم، نبدأ بـ "يخبرنا" أو "يروي" لا بـ "قال"، نحن لسنا متنصلين ولا حياديين، نحن شركاء في همّ وخندق وثورة واحدة، ولا يعنينا بحال من الأحوال الوقوف على مهنيتنا، ذلك أن الحقيقة لا تحتاج إلى براهين.