سيطر جيش الثوار مدعوما بوحدات الحماية الكردية والطيران الروسي على قرية منغ بعد أيام من الاشتباكات كان القصف الجوي الروسي سيد الموقف فيها.

ويأتي هذا التقدم ضمن الحملة التي تشنها وحدات الحماية الكردية على ما تبقى من الريف الشمالي ضمن خطتها للسيطرة على الشريط الحدودي الواصل بين عفرين وعين العرب (كوباني) , في الوقت الذي تتعرض له قرى الريف الشمالي لمحاولات تقدم قوات "نظام الاسد" المستمرة بتغطية من الطيران الروسي الذي ارتكب العديد من المجازر في هذه القرى , وتسبب بنزوح أكثر من 50 ألف عائلة ما زالت عالقة على الحدود التركية دون ان تسمح السلطات التركية بدخولها الى أراضيها.

قرية منغ الصغيرة القريبة من اعزاز والتي لا يتجاوز عدد سكانها الخمسة الاف , نالت نصيبها من الحرب المستمرة منذ خمس سنوات بين فصائل المعارضة وقوات "نظام الاسد" من جهة و"تنظيم الدولة" من جهة أخرى , وأخير انضم جيش الثوار ووحدات الحماية الكردية الى القوات التي تريد السيطرة على هذه القرية وطبعا القصف والتدمير يسبق كل محاولة تقدم باتجاهها.

في بداية الثورة السورية كانت منغ من القرى السباقة في الانضمام للحراك الشعبي الذي عم معظم قرى الريف الشمالي , ما دفع قوات "نظام الاسد" المتمركزة في مطارها والذي يشغل معظم مساحتها الى استهداف القرية بالمدفعية والرشاشات الثقيلة , الامر الذي دفع سكانها للنزوح واصحبت القرية خالية تمام من السكان لتعيث فيها قوات النظام خرابا وسرقة بحسب شهادات سكان القرية.

وفي أواخر عام 2012 أعلن ثوار القرية ومن ازرهم من القرى المجاورة لها معركة لتحرير القرية والمطارالذي كان يستهدف معظم مناطق الريف الشمالي بالقذائف والرشاشات الثقيلة.

وبعد أكثر من عشرة أشهر من المعارك المستمرة قرب المطار قدمت فيها القرية أكثر من 300 شاب من ابناءها , سيطرت فصائل المعارضة على المطار بعد هروب الضباط والجنود المقربين منهم بأربع دبابات باتجاه مدينة عفرين التي رفضت تسليمهم للثوار.

لم تدم فرحة التحرير طويلا حيث سيطر "تنظيم الدولة" على مطار منغ وبدأ يتمدد باتجاه القرية , وعين اميراً له عليها الى ان خرج من مدينة حلب وقرى الريف الشمالي في أوائل عام 2014 ليكون التحرير الثاني للقرية.

واليوم وبعد عامين من خروج "تنظيم الدولة" من القرية , تسبب الحرب التي يشنها جيش الثوار ووحدات الحماية الكردية والقصف الروسي المستمر على القرية بنزوح سكانها للمرة الثالثة , في ظل مخاوف ان يتحول مطار القرية الى قاعدة عسكرية للقوات الروسية والميلشيات المتحالفة معها.

 

 

قائد جيش الثوار