أجمَل رئيس لجنة إعادة الاستقرار منذر سلال في حديثه ل"فوكس حلب"، المهام التي تسعى اللجنة لتحقيقها، والمراحل التي قطعتها منذ بداية تأسيسها في  تشرين الثاني 2015 وحتى اليوم، وعلاقتها بالإدارات والمجالس المدنية والمنظمات الإنسانية والحكومات، كما تحدث رئيس اللجنة عن المشاريع التي جرى تنفيذها، والأهداف التي تسعى اللجنة إلى تحقيقها، من خلال إدارة المناطق التي تحررت من تنظيم الدولة في الريف الشرقي والشمالي من مدينة حلب، وتأهيل المجالس المحلية في تلك المناطق للمساعدة في إعادة الاستقرار، وتجهيز البنى التحتية لعودة الأهالي إلى مناطقهم.

الصورة لبعض كوادر لجنة إعادة ا ستقرار - المصدر: فيس بوك

وأوجز منذر سلال مجالات عمل اللجنة، بأربعة محاور، تم تنفيذ محورين منها، ويجري العمل الآن على تنفيذ المحور الثالث والرابع "تم في البداية العمل على المحور الأول منذ نهاية عام 2015، والذي يقوم على تجهيز تقييمات قبل التحرير للمناطق الخاضعة لتنظيم الدولة، وإجراء دراسة للاحتياجات، كي نتمكن من تحقيق الاستجابة السريعة وتقديم المساعدات اللازمة بعد التحرير، واستطعنا إنجاز550 تقريراً من خلال المصادر المفتوحة –الانترنيت ووسائل التواصل الاجتماعي- وعبر بعض الأهالي في المنطقة، لتشمل الدراسة معظم القرى والمدن الممتدة من اعزاز وحتى مسكنة خلال مدة ثلاثة شهور، في الشهر الثاني من عام 2016 ومع بداية تحرير بعض القرى من تنظيم الدولة، انتقلت اللجنة إلى المحور الثاني، وهو تجهيز مجالس محلية للمناطق المحررة، وذلك من خلال تشكيل مجالس مؤقتة جديدة أو الاستعانة بالمجالس المنحلة القديمة وإعادة ترميمها بشكل مؤقت، ريثما يتم انتخاب مجالس محلية جديدة، وقد قامت اللجنة في هذا الصدد بعقد مؤتمر في ولاية غازي عينتاب التركية في 1/6/2016 نتج عنه إنشاء تسعة مجالس محلية".

 

أما عن المحور الثالث والرابع فقد تحدث رئيس اللجنة، عن إعادة التقييمات والبدء بتقديم الاحتياجات، وتنفيذ المشاريع المدروسة بعد التحرير في الريف الشمالي والشرقي لمدينة حلب ،بالتعاون مع المجالس المحلية لدعم الاستقرار وعودة المدنيين، حيث تعمل اللجنة على قطاعات المياه والنظافة والأفران والتعليم والصحة.

 وعن هذه المشاريع يوضح السلال أن اللجنة "دعمت أكثر من 100مدرسة بالترميم والتجهيز والخدمات، ويتم دفع رواتب المدرسين ل80 مدرسة من قبل اللجنة، أما في قطاع المياه فقد دعمت اللجنة 25 منطقة بالمعدات والمولدات اللازمة لضخ المياه وإصلاح الشبكات، وتقوم اللجنة بدفع المصاريف التشغيلية ل 19منطقة من رواتب عمال وكلفة المحروقات والتصليح لمدة ستة اشهر، أما في قطاع النظافة فقد دعمت اللجنة 21 منطقة بالرواتب والمصاريف التشغيلية، كما قدمت 16تركتوراً و7 باصات و 500حاوية وتركسان وضاغطتان للقمامة، وفي القطاع الصحي قامت اللجنة بإنشاء مستوصفين في بزاعة والجوهرة، وتقديم ثلاثة سيارات إسعاف لمدينة الباب والراعي وبزاعة.

كما قامت اللجنة بتجهيز  خمسة أفران اثنان منهما في مدينة الباب وواحد في جرابلس واخترين و بزاعة مع مصاريف تشغيلية لمدة 3 اشهر، وبتنفيذ هذه المشاريع أمنت اللجنة 600 فرصة عمل للأهالي في المنطقة".

وتعتمد اللجنة في تنفيذها للمشاريع واختيارها للأماكن على المفاضلة بين أمور ثلاثة "عدد السكان والتوزع الجغرافي ومدى أهمية المشروع للمكان"، وعند الانتهاء من تنفيذ هذه المشاريع سينتقل عمل اللجنة إلى تنفيذ مشاريع تهيئة البنى التحتية، كتعبيد الطرق وإنارتها، ثم العمل على التنمية العامة لتحقيق الاستقرار، وستبدأ اللجنة منذ الشهر القادم العمل على إجراء دراسات بخصوص إعادة الأعمار في هذه المناطق.

وفي معرض حديث رئيس اللجنة عن كيفية تمويل هذه المشاريع قال "إن دولاً ومنظمات تعنى بإعادة الاستقرار، هي من تقدم الدعم المالي اللازم لتنفيذ هذه المشاريع، وأن تركيا تقدم التسهيلات اللازمة من خلال منظمتي آفاد والهلال الأحمر التركي ولا تقدم أي دعم مالي للجنة".

الصورة تعبيرية لعمال المجلس المحلي لمدينة حلب ٢٠١٥ - تصوير: جلال المامو.

ورداً على سؤال "فوكس حلب" حول علاقة اللجنة بالمجالس المحلية والإدارات المدنية والعسكرية، قال منذر سلال" هناك تنسيق كبير مع كافة المنظمات من خلال اجتماعات دورية كل يوم اثنين، للتنسيق وعدم التضارب في المشاريع المقترحة، وتقوم اللجنة برفد هذه المنظمات بالمعلومات والاحصائيات وتحديثاتها بشكل يومي عبر الإيميل، أما علاقتنا مع المجالس المحلية فهي محور عملنا، إذ تهدف اللجنة إلى رفع سوية وقدرات هذه المجالس لتستطيع إدارة المناطق التابعة لها، من خلال تدريبهم على كيفية تنفيذ المشاريع واختيار الموظفين بآلية صحيحة، وتوثيق الأمور المالية والمناقصات ومخططات التنفيذ، ولم تعترضنا أية مشكلة مع الفصائل العسكرية أو الشرطة الحرة، أما مجلس محافظة حلب فنحن نتبع ككل المديريات العاملة في حلب المحررة للمجلس، وأنا عضو مجلس محافظة وكل المشاريع والعقود التي نلتزم بها تكون تحت اسم - مجلس محافظة حلب لجنة إعادة الاستقرار- ولكنا نتمتع بالاستقلال المالي وتنفيذ المشاريع ونشاركهم في كل غرفنا واجتماعاتنا وافتتاح مشاريعنا، ولكنه ومنذ شباط الماضي حدثت قطيعة بين المكتب التنفيذي في المحافظة واللجنة إثر خلاف مع رئيس مجلس المحافظة ونأمل خلال الانتخابات الجديدة للمجلس أن تعود العلاقات إلى مجاريها"

وفي نهاية حديثه، تحدث منذر سلال عن الشفافية المطلقة في عمل لجنة إعادة الاستقرار، وعن الإدارة المالية القاسية التي يعتمدونها في تنفيذ مشاريعهم ومراقبة عمل المجالس المحلية، ومتابعتهم لمزاج الشارع والوقوف على احتياجات الأهالي،  من أجل تحسين الواقع الاجتماعي والخدمي في هذه المناطق لإعادة الاستقرار في هذه المناطق. 

فريق عمل فوكس حلب.