خرج عشرات المدنيين بمظاهرة، يوم أمس الأحد، في مدينة الباب (40كم شرق حلب) ل"إعادة رونق الثورة بعد خروج تنظيم الدولة من المدينة"، بحسب منظمي المظاهرة، ولإعادة الحراك السلمي والتذكير بمبادئ الثورة، ورأب الصدع بين أهالي مدينة الباب والنازحين إليها، من مدينة حمص وأحياء حلب ودير الزور.
وقال مراسل فوكس حلب "إن المظاهرة خرجت بعد صلاة عصر يوم الأحد، من أمام جامع عمر بن الخطاب باتجاه الجامع الكبير، حيث بدأ الناشطين بتوزيع اللافتات والأعلام، وشارك فيها ناشطون من أهالي مدينة الباب وحي الوعر وحلب ودير الزور"، وتعتبر هذه المظاهرة، هي الأولى في مدينة الباب، بعد تحريرها من يد تنظيم الدولة في شباط الماضي.
وأضاف المراسل" كان علم الثورة هو العلم الوحيد الذي يحمله الجميع"، كما كانت اللافتات تطالب بالعودة إلى المبادئ الأساسية، التي قامت عليها الثورة في –الحرية والعدالة والمساواة- ودعا المتظاهرون إلى "عودة الحراك السلمي ورفض التقسيم والفيدرالية" مطالبين الجميع للالتفاف حول أفكار الثورة من خلال رفعهم للافتات "تسقط الفيدرالية لا للتقسيم ،لا يكفي الانتماء للثورة لا بد من الاستمرار، حرية عدالة مساواة، ثورة لكل السوريين، عادت الباب لثوارها لتستمر بها الثورة ".
وتركز الهتاف على استعادة كلمات المظاهرات الأولى، وأغاني الثورة "البريئة" كما قال محمد أبو الفتوح من تنسيقية الباب وضواحيها، حيث هتف أهالي مدينة حلب " ثورتنا كانت سلمية يا غصن الزيتون"، وأغنية "حر حر حرية الخاصة بهم"، كما ظهرت العراضة الحمصية في المظاهرة ،والتي بدأت ب"أهلية بمحلية دق يا طبل الفراح / وخلي هالليالي ملاح" وانتهت ب" يلعن روحك يلعن روحك يلعن روحك يا حافظ" واللافت في المظاهرة، كان ذكر وزير الدفاع السابق مصطفى طلاس الذي مات قبل أيام، فظهرت لافتة كتب عيها "يلعن روحك مصطفى طلاس" وهتف المتظاهرون ضده.

الصورة لأحد اللافتات التي رفعت في المظاهرة.

الصورة لأحد اللافتات التي رفعت في المظاهرة.

 

وأرجع باري عبد اللطيف، مدير تنسيقية الباب وضواحيها، مظاهرة الأمس، إلى "إعادة تذكير الشارع بالثورة، وأهدافها ومحاولة رأب الصدع الموجود بين النازحين وأهل المدينة "، ورأى محمد أبو الفتوح أن سبب المظاهرة "عودة الحراك السلمي للمدينة، بعد تحريرها في شباط الماضي، من أيدي تنظيم الدولة الذين بقوا فيها ثلاث سنوات، وعودة الناس إلى الشارع والتظاهر والمطالبة بحقوقهم والتعبير عن رأيهم" بينما يقول أبو دريد أحد المشاركين في المظاهرة من حي الوعر الحمصي "شاركنا في المظاهرة لنتذكر أيام ثورتنا البريئة، طلعنا بثورتنا بلا خلافات ولا مصالح ثورة لكل السوريين".
وقال أبو الفتوح أن أعداد المتظاهرين لم تكن كبيرة "لأننا لم نعلن عنها على المعرفات الخاصة بالتنسيقية إلاّ قبل ساعة واحدة فقط، وكانت الدعوة شخصية من خلال التركيز على دعوة الناشطين وبشكل شخصي، وذلك لتجنب الزحام، ورغبة منا أن تمر المظاهرة بلا خلافات أو مشاكل، أو توجيه نحو مطالب خاصة أو شخصية، ولحماية المتظاهرين أيضاً من أي اعتداء، واكتفينا بالتنسيق مع الشرطة الحرة لحماية المظاهرة، الذين قطعوا الطريق الذي ستمر به وأمنوا حمايتها بأكثر من 20 عنصراً من الشرطة، وبعض أفراد الدفاع المدني "
وأكد أبو الفتوح ان هذه المظاهرة هي "حلقة أولى في سلسلة من المظاهرات، للعودة بالناس إلى الشارع والتعبير عن مطالبهم الحياتية والخدمية، وستكون هناك مظاهرات كثيرة في الايام القادمة" .