أصدرت أكثر من 40 جهة مدنية ونقابية، بالإضافة إلى عدد من الناشطين الثوريين والمستقلين، في الريف الغربي لمدينة حلب، اليوم الأربعاء 27/12/ 2017، مبادرة "لا للاعتقال التعسفي"، لمتابعة شؤون المعتقلين والمختفين قسرياً في المناطق المحررة، والاتصال مع الفصائل العسكرية للكشف عن مصيرهم وإطلاق سراحهم.

وطالبت المبادرة، الفصائل العسكرية والمحاكم القضائية، بالكشف عن مصير المعتقلين تعسفياً والمختفين قسرياً لدى كافة القوى الثورية والعسكرية، وإطلاق سراحهم وإحالتهم إلى القضاء المختص، بعد بيان التهم المسندة إليهم ومحاكمتهم علناً، كما طالب بيان المبادرة تلك القوى، بعدم الاعتقال إلا بموجب مذكرة قضائية صادرة عن المحاكم المختصة، وإلغاء ظاهرتي السجون السرية والمقنعين في كافة المناطق المحررة.

الصورة للمشاركين في مبادرة لا للاعتقال التعسفي - فوكس حلب.

وقال فهد موسى، رئيس الهيئة السورية للمعتقلين، إن هذه المبادرة أطلقت "إيماناً من قوى المجتمع المدني ومنظمات المجتمع المدني والنقابات، باستمرار ثورة الحرية والكرامة، وتأكيداً على صون حرية المواطن والوقوف في وجه الظلم، وإنهاء ظاهرة الاعتقال التعسفي، وحفاظاً على الحاضنة الشعبية" وطالب الموسى "القوى الثورية والعسكرية والسياسية، بالتعاون مع المبادرة، والعمل على توسيعها وإيصال صوت المعتقلين والمختفين قسرياً في سجون الأسد، والذين يشكلون 98% من عدد المعتقلين تعسفياً في سوريا، إلى المجتمع الدولي والعمل على إطلاق سراهم".

ويعتبر الاعتقال التعسفي والاختفاء القسري "جرماً جنائياً"، على حد قول المحامي عبد الوهاب الضعيف، نقيب محامي إدلب الأحرار، الذي طالب "جميع المحامين بتوثيق هذه الحالات، والاتصال مع الفصائل المسلحة لإنهاء هذه الظاهرة والكشف عن مصير من لديهم من المعتقلين"، وأضاف نقيب المحامين "في حال لم يستجب أي فصيل للمبادرة، سنوثق أسماء الذين تعنتوا بمواقفهم، ريثما يتم تشكيل محاكم مختصة، وتحريك دعاوى جنائية ضدهم بجرم حجز الحرية".

ضمّ الموقعون على البيان، ممثلين عن النقابات والمؤسسات في معظم المناطق المحررة (حلب- حمص- حماه- إدلب)، وتم في نهاية الاجتماع تشكيل لجنة لمتابعة قرارات المبادرة، وقال المحامي حميدي حج حميدي نقيب محامي حلب الأحرار "سيكون هناك رابطاً الكترونياً يسمح لجميع الثوار بالتوقيع على بيان المبادرة، لتشكيل أداة ضغط  من أجل تنفيذ البنود التي تم التوافق عليها، لتحقيق العدالة والحرية لجميع المواطنين".

تعتبر هذه المبادرة "لا للاعتقال التعسفي"، الثانية بعد إطلاقها في مدينة حلب في 11/1/2016قبل التهجير القسري، وقال الأستاذ زياد أحد الموقعين على المبادرة باسم مهجري مدينة حلب "إن ظاهرة الاعتقال التعسفي في المناطق المحررة، تعود إلى نقص في الخبرات والكفاءات وغياب القوانين الإجرائية عند الفصائل المسلحة والشرطة والنظام القضائي، وبتنشيط هذه المبادرات نسعى إلى تعزيز العمل المؤسساتي ورفع مستوى الأشخاص ليكونوا قادرين على تمثيل الجهاز القضائي".