أكّدت الهيئة العامة الثورية لمدينة حلب، يوم أمس الأحد، عبر بيان مصور أصدرته بعد الدعوة لاجتماع عاجل في مدينة الأتارب غربي حلب، استقلالية المجلس المحلي للمدينة عن حكومتي الإنقاذ والمؤقتة، ورفض أسلوب التهديدات التي تعرض لها المجلس من قبل حكومة الإنقاذ، وأكد على تبعيته الإدارية لمجلس محافظة حلب وفق التسلسل الإداري.

 ضم الاجتماع أعضاء الهيئة العامة (140عضواً)، وأعضاء مجلس المدينة وأعضاء المكتب التنفيذي وممثلين عن مجلس محافظة حلب، والهيئة السياسية في المدينة والسجل المدني، بالإضافة إلى ممثلين عن نقابة المهندسين والمحامين، وقد أصدر المجتمعون بياناً جاء فيه:

إن الهيئة العامة الثورية لمدينة حلب في اجتماعها المنعقد بتاريخ 24/12/2017 تؤكد على:

أولاً: إن المجلس المحلي لمدينة حلب، هو مؤسسة مدنية خدمية ثورية، تأسس بتاريخ3/3/  2013، وقدم خدماته للمواطنين في مدينة حلب، ولايزال يخدم المهجرين قسرياً، وما تبقى من التنظيم الإداري لمدينة حلب، وهو الجهة الشرعية الوحيدة التي تمثل مدينة حلب.

ثانيا: رفض أسلوب المخاطبة والتهديدات التي تعرض لها المجلس المحلي لمدينة حلب من قبل حكومة الإنقاذ.

ثالثا: إن المجلس المحلي لمدينة حلب، يتبع إدارياً وفق التسلسل الإداري لمجلس محافظة حلب الحرة.

جاء هذا البيان، رداً على حكومة الإنقاذ التي أبلغت ممثلين عن المجلس المحلي، بالانضمام إلى حكومة الإنقاذ، مهددة بإغلاق مكاتبه خلال مهلة 48 ساعة في حال رفض المجلس المحلي الانضمام لها، وقال حسن ويس، أحد أعضاء الهيئة الذين قابلوا الإدارة المدنية في حكومة الإنقاذ، لمراسل فوكس حلب " بعد الاجتماع لثلاث ساعات، مع الحاكم المدني لمدينة حلب المعين من قبل الإدارة المدنية أبو داوود، ومدير الخدمات الفنية أبو أحمد، ونائب مدير الإدارة المحلية أبو ياسين، نقلوا إلينا تمسكهم بالهيئة العامة لمدينة حلب ورمزية المجلس المحلي كمؤسسة، وطلبوا منا الانضمام إلى حكومة الإنقاذ، وفي حال الرفض علينا أن ننقل مكاتبنا إلى أورم الكبرى، وإغلاق مكاتبنا في المناطق التي تسيطر عليها الإنقاذ"، وهذا ما أكده زياد محمد، رئيس المجلس المحلي لمدينة حلب الذي قال " تلقينا رسالة من بعض الأشخاص يدعون أنهم ممثلين لحكومة الإنقاذ، مفادها إما أن تتبعوا لنا أو نغلق المجلس".

وعن ردود الأفعال بعد صدور البيان، قال عمر بيسكي عضو الهيئة العامة الثورية "الهيئة العامة هيئة ثورية مستقلة، لا تتبع لأي جهة أو فصيل عسكري"، وقال أحمد محسن زكور، عضو الهيئة العامة " حين يكون هناك حكومة عامة لكل السوريين، فإننا سنكون أول المنتمين لها، فالهيئة العامة تشكلت من الثوار الأوائل ومن أصحاب الكفاءات، ولن نقبل بالتبعية لأي حكومة تسيطر على قطعة من الأرض".

من جهته وصف محمد عارف شريفة، قرار حكومة الإنقاذ ب "البلطجة"، فهناك "بروتوكولات إدارية وقانونية لم تتبعها حكومة الإنقاذ، فالأصل أن يقوم المضيف بدعوة رسمية، وعقد ورشة عمل وبيان برنامجها، وبناء على ذلك تقوم الهيئة العامة باتخاذ القرار المناسب"، وعدّ شريفة "أسلوب التهديد والمهلة المحددة ب48 ساعة، عملاً لا يرقى إلى العمل المؤسساتي"، كما وصف ياسر كور عضو الهيئة العامة تلك التهديدات بأنها " عمل قام به شلة زعران، يريدون خلق البلبلة في صفوف الثوار في المناطق المحررة".

وقال خيرو داوود، أحد الناشطين الثوريين " إن حكومة الإنقاذ تحاول فرض سيطرتها وفرض الهيمنة على الجميع،  على الرغم من أنها تمثل فئة واحدة وتياراً واحداً وتتبع لفصيل عسكري" وأضاف داوود "إن قرار المجلس المحلي باستقلاليته كان قراراً صائباً، وأي محاولة للهيمنة عليه سيكون خطأ كبيراً"، وطالب عبود إسماعيل، عضو الهيئة العامة "الجميع بتحمل مسؤولياتهم تجاه هذا القرار الثوري، الذي يعكس الحرية التي عاشها ثوار مدينة حلب، محملاً الفصائل العسكرية وهيئة تحرير الشام، مسؤولية أمن وحماية أعضاء المجلس المحلي ومكاتبهم ومعداتهم".

من جهة أخرى قال ممتاز أبو محمد، ناشط ثوري "إن البيان الصادر عن المجلس المحلي لم يحسم قرار تبعيته لحكومة الإنقاذ أو الحكومة المؤقتة، واعتبر أن الجدل لم يحسم بعد، فليس هناك أي بيانات رسمية من جهة مسؤولة تؤكد صدق ما قيل عن تهديدات حكومة الإنقاذ، الذي ربما يكون صحيحاً".