"ناقصني كم علامة وبدخل كلية الصيدلية" تعيش هبة محمد، واحدة من الطالبات اللواتي تمكنّ من الحصول على الشهادة الثانوية بفرعها العلمي هذا العام، حالة من القلق في انتظار استصدار قرار بإجراء الدورة التكميلية في إدلب المحرّرة، فعلى الرغم من تحصيلها العالي إلّا أن درجاتها لا تؤهلها لدخول الكلية التي تحلم بها مقارنة بمفاضلة العام السابق، وتأمل هبة من مديرية التربية الإسراع بالإعلان عن الدورة التكميلية التي تراها "ضرورة" لمعظم الطلبة الذين يتابعون تحصيلهم العلمي في ظروف معيشية وحياتية وصفتها بـ "القاسية".

حال "حسن"، طالب أنهى دراسته الإعدادية لم يتمكن من النجاح هذا العام لرسوبه بمادة "اللغة العربية"، ليس بأفضل من حال هبة، فقد منعته ظروف المنطقة من الوصول إلى مكان امتحانه في الوقت المحدد في مادة اللغة العربية ما أدى لرسوبه، بالرغم من درجاته الجيدة في باقي المواد "أتمنى أن يكون هناك دورة تكميلية لأستطيع تقديم مادة اللغة العربية، لا أريد خسارة سنة كاملة من حياتي، وأتمنى من مديرية التربية تقدير ظروف الطلبة" يقول حسن.

وكانت مديرية التربية قد أصدرت، منذ أيام في 28 تموز الفائت، نتائج الامتحانات وقد بلغت نسبة النجاح في شهادة الثانوية العامة الفرع العلمي /71.7/ حيث نجح /2426/ طالباً من أصل /3383/ طالباً تقدموا للشهادة. كما بلغت نسبة النجاح في الفرع الأدبي /53,5/ حيث تقدم /3017/ طالباً للشهادة ونجح /1616/ طالباً.  بينما تمكن /6755/ طالباً من الحصول على شهادة التعليم الأساسي من أصل /12815/طالباً تقدموا لها لتبلغ نسبة النجاح /53,7/، بحسب الأستاذ ياسين ياسين مدير تربية إدلب، الذي قال "إن نسبة النجاح مقبولة هذا العام مقارنة بالأوضاع التي تعيشها المنطقة من قصف وتهجير وتهديدات مستمرة".

وعن قرار إجراء دورة تكميلية يقول مدير التربية ""نسعى جاهدين لتنظيم دورة تكميلية لطلاب الشهادتين الثانوية والإعدادية، ولكننا ننتظر دراسة اللجنة العليا للامتحانات".

وتعمل اللجنة العليا للامتحانات على دراسة بيانات الامتحانات والمفاضلة العامة، لتخلص إلى قرار بخصوص الدورة التكميلية.

ويرى هؤلاء الطلبة أنه من الإنصاف إعلان مديرية التربية عن دورة تكميلية في أسرع وقت ممكن. فالظروف التي يعيشها الطلاب في إدلب لا تشكل أجواء مناسبة للامتحانات، ووجود دورة تكميلية ضروري جداً حسب "معاذ" أحد طلاب الشهادة الثانوية.

يتابع معاذ لا يوجد منطقة مستقرة بشكل كامل وقد يصادف امتحان إحدى المواد مع ظرف أمني خاص في المنطقة التي يعيش فيها، الأمر الذي قد يمنع أحد الطلاب من حضور الامتحان بشكل كامل، ناهيك عن الأذية النفسية التي يتعرض لها الطلاب والتي ستؤثر على امتحان الطالب في مثل هذه الظروف.

من جهته يقول الأستاذ نور الدين اسماعيل "مدرس" إن مستويات الطلاب خلال العام الدراسي الحالي كانت جيدة، ولم تكن النتائج عادلة حسب المستويات التي كنا نراها أثناء العام. ومن الضروري إجراء دورة تكميلية نظراً للظروف التي أثرت على امتحانات الطلبة في بعض المواد، وهذا الأمر لا يعطي صورة صحيحة عن مقدرة الطالب، لذلك ستمنح الدورة التكميلية فرصة للطلاب المقصرين لإثبات أحقيتهم بالنجاح.

تكتم هبة ابتسامة قلقة حين يناديها أهلها بـ "الدكتورة"، متمنية على مديرية التربية أن تقف إلى جانبها وزملائها ومساعدتهم لتحقيق آمالهم بالحصول على نتائج مرضية تتوافق مع تعبهم وجهدهم، ومنحهم فرصة لإثبات جدارتهم.

                                                                                                                                                                                                                                                                                       محمد الأسمر