تسعى وزارة العدل في حكومة الإنقاذ، بالتعاون مع رؤساء النيابة والتنسيق فيما بين المحاكم العاملة في المناطق التابعة لها، إلى تسريع البدء بتنفيذ قرار العفو الصادر عن الوزارة منذ أيام، للإفراج عن مئات السجناء قبل حلول أيام عيد الفطر السعيد.

وكانت وزارة العدل قد أصدرت القرار رقم "40"، والمتضمن منح عفو عام عن السجناء ومحكومي الحق العام يوم الأحد 3 من حزيران الجاري

يشمل القرار: عفواً عن كامل عقوبة الحبس لمن بلغ الستين سنة من العمر، أو يُعاني من مرض عضال. في حين تخفض العقوبة بنسب وشرائح، بحسب المادة 1 من القرار، إذ (تخفض ربع عقوبة الحبس إذا كانت مدتها أقل من 6 أشهر، وثلثها إذا كانت من 6 أشهر إلى سنة، ونصفها إذا كانت أكثر من سنة، كما تخفض جميع العقوبات المالية إلى الربع).

ويستثني قرار العفو "جرائم الحدود، والقصاص، والخطف، والسطو المسلح"، أو أي مستفيد من قرار عفو سابق، كما يستفيد من العفو كل مطلوب للقضاء التابع لوزارة عدل حكومة الإنقاذ، شريطة تسليم نفسه خلال 30 يوماً من تاريخ صدور القرار.

وقال النائب العام في الوزارة محمد قباقبجي "إن المجال الذي سيطبق عليه القرار بشكل فوري، هي الأحكام التي صدرت وتبيّن فيها العقوبات المنصوص عليها وفق الفقرات الحكمية في الأحكام القضائية، ولذلك يجب أن يصدر حكماً قضائياً حتى يُشمّل بقرار العفو. أما القضايا التي لم يصدر بها حكماً قضائياً فيجب الانتظار لحين صدور قرار الحكم أولاً، ثم تُشمّل بهذا القرار".

وأوضح النائب العام أن هذا القرار يشمل كافة الجرائم من الجنايات والجنح التي وقعت قبل تاريخ صدوره، شريطة أن لا يكون هناك ادعاء شخصي، وفي حال وجوده يجب على المدعي أن يسقط حقه ليستفيد مرتكب الجرم من قرار العفو.

ويهدف هذا القرار بحسب قباقبجي إلى "إتاحة الفرصة لمرتكبي الجنح للعودة إلى حياتهم، وممارسة أعمالهم، ليكونوا مواطنين صالحين في المجتمع".

وسبق أن أفرجت وزارة العدل عن 1062 سجيناً في إدلب بموجب عفو عام "مشابه في البنود" في بداية العام الحالي (كانون الثاني 2018)، بعد ثلاثة أشهر من تشكل حكومة الإنقاذ واستلامها للسجون التي كانت تتبع لهيئة تحرير الشام.