بقلم هادي الخطيب.

 

في العاشر والحادي عشر من آب الجاري، نشرت صور ومقاطع فيديو على صفحات التواصل الاجتماعي لفريق الدفاع المدني بحلب ومركز حلب الإعلامي ومشفى باسل أصلان وأخبار الآن وتقرير مصور لبي بي سي، ادعت إلقاء النظام السوري برميلاً متفجراً يحتوي على غاز الكلورين على حي الزبدية في حلب مما أدى إلى العديد من الإصابات بين المدنيين.

 

تم تحديد الموقع بواسطة الناشط شامل الأحمد

 

سنبحث في هذه المقالة من خلالالعديد من المصادر المفتوحة المختلفة التي تم تناقلها عبر شبكة الانترنت التي تساعدنا على فهم أكبر لتلك الحادثة وتظهر المواد عمليات الإنقاذ بعد الهجوم والضحايا وكذلك قطعاً من الذحيرة المستخدمة. 

الضحايا
يوجد في الأسفل أريعة مقاطع قيديو من حلب تظهر الضحايا. حيث أن أول مقطع فيديو نشرته صفحة مشفى باسل أصلان على فيسبوك التقطته كاميرات المراقبة في المشفى ولاحقاً كاميرا فيديو.

 

 

 

نشاهد في اللحظات الأولى من الفيديو كيف يدخل الأطفال والنساء والرجال إلى المشفى للعلاج، ووثقت كاميرات المراقبة التوقيت في الأسفل مما يؤكد تاريخ الحادثة.

 

 

ويوجد هنا الفيديو كاملاً الذي  نشرته صفحة المشفى على الانترنت.
وقد نشرت صفحة مشفى باسل أصلان على فيسبوك تفاصيل أخرى كما يظهر في الأسفل

 

 

تم التقاط الفيديو الآخر من داخل المشفى والذي تحققت منه بي بي سي، تضمن مقابلة مع أحد الأشخاص من  الكادر الطبي في المشفى الذي قال لبي بي سي: "تلقينا اليوم منذ 30 دقيقة، عدداً من الإصابات الكثير منها نتجت عن قصف بالكلورين على المنطقة وقد أدركنا هذا عند إجراء الفحص الطبي. كانوا من جميع الأعمار المتقدمين في السن والأطفال، جميع الأعمار"
وبالمقارنة بين مقطعي الفيديو من مشفى باسل أصلان وبي بي سي نجد ترابطاً يؤكد أن كلا مقطعي الفيديو تم تصويرهما في المشفى ذاتها.

 

الصورة من بي بي سي .

 

الصورة من صفحة مشفى باسل أصلان على فيسبوك تظهر الرجل نفسه في تقرير بي بي سي.

صورة أخرى من صفحة المشفى تظهر الرجل الآخر في تقرير بي بي سي

الصورة من بي بي سي تظهر فتاة يتم علاجها

 

الصورة من صفحة المشفى تظهر الفتاة ذاتها بنفس الوضعية

 

نشر على قناة يوتيوب الخاصة بمركز حلب الإعلامي مقطع فيديو آخر يظهر الضحايا ويظهر الطفل محمود الذي قضى نتيجة الهجوم بغاز الكلورين.
وتمت مقابلة أحد المصابين الذي قال: "كنت في طريقي إلى العمل عندما حدثت الغارة الجوية، كانت هجوماً كيماوياً حيث شممنا رائحة الغاز، كان الأطفال يبكون وعيوننا كانت تدمع، واجهت مصاعب في التنفس وبعض النساء كانت لديهم صعوبة في التنفس أيضاً، كانت الرائحة أقوى من الغاز العادي".

مقابلة مع أحد الضحايا

 

وقال مصاب آخر في المشفى: "كنا جالسين عندما شعرنا بسقوط برميل متفجر، ذهبنا إلى هناك لنرى ماحدث واستنشقنا رائحة غاز قوية تشبه الكلورين مما سبب صعوبات في التنفس لدى أهالي الحي".

مقابلة مع أحد الضحايا

 

المقطع الرابع الذي عرضته قناة الآن الرسمية على يوتيوب، المراسل في الفيديو يدعي أن المصابين الذين هم امرأة وطفلاها كان نتيجة قصف بالبراميل المتفجرة التي تحتوي على الكلورين، ويدعي أيضاً أن العديد أصيبوا ولديهم صعوبات في التنفس، وأن 30 من الضحايا هم من الاطفال وقال فؤاد الذي التقته الآن في الفيديو ذاته:
"تم استهدافنا ببرميل متفجر ولم أعد أرى الكثير بسبب الغبار وقد بدا البرميل المتفجر أنه احتوى على الغاز حيث أننا شممنا الرائحة، كنا على وشك الإغماء ولذلك طلبوا مني غسل وجهي ولكن ذلك لم يكن نافعاً".

 

وقال حمزة الخطيب مدير مشفى القدس في مقابلة على الآن متضمنة في الفيديو: " لاحظنا بشكل أساسي أعراضاً في التنفس وسعالاً وعيوناً دامعة ، كان من الواضح أنه تم استعمال غازٍ سامٍ، ظهرت الرائحة على ملابس الضحايا بوضوح شديد وأدت حتى إلى إصابة الفريق في المشفى". 

مقابلة حمزة الخطيب مدير مشفى القدس.

 

وادعى الصيدلاني في المنطقة أبو أحمد أنه شاهد الهجوم في الموقع الذي يشير إليه في الصورة (في الأسفل). 

 

 

سمر حجازي وهي عضو في مجموعة توثق الهجمات الكيماوية في حلب قالت أنها وثقت بالتفصيل 70 من الضحايا الذين ذهبوا إلى المشفى الميداني وأنهم يتابعون توثيق المصابين الآخرين.

 

بقايا القنبلة

تم نشر فيديو آخر على قناة الدفاع المدني في حلب على يوتيوب يظهر بقايا القنبلة التي استعملت لتنفيذ هجوم بغاز الكلورين. 

 

متطوع في الدفاع المدني يدعي في الفيديو أن البرميل المتفجر اسقطته مروحية تابعة للنظام، وقال إن واحداً من أصل أربعة  براميل متفجرة احتوى على غاز الكلورين.

 

"تم نشر إن طفلين وامرأة  قتلوا كحصيلة للهجوم وسبعة أصيبوا ولديهم مشاكل في التنفس، وكما ترون نقوم بإزالة بقايا البرميل المتفجرالذي احتوى على المواد السامة حتى لا يعبث بها الأولاد".


صور الأطفال سمر ومحمد شاركها على الإنترنت زاهر سحلول رئيس الجمعية الطبية السورية الأميركية

.

 

صور أخرى تم أخذها من الدفاع المدني وتعرض بقايا البرميل المتفجر المستعمل.

 

ومن الملاحظ أن بقايا البرميل المتفجر تشير إلى أنها مشتقة من تصميمي البراميل المتفجرة الكيماوية التي تم رصدها سابقاً في الصراع ، حيث أن التصميم الأولي لبرميل الكلورين المتفجر يكون  بوضع أسطوانات كبيرة من الكلورين داخل غلاف البرميل المتفجر الذي تبنته على نطاق واسع قوات النظام الجوية. التصميم اللاحق لبرميل الكلورين المتفجر شرحته او بي سي دبليو، ويستعمل فيه  أسطوانات غاز أصغر وعبوات تحوي برمنغنات البوتاسيوم وتخلف بقايا مميزة أرجوانية اللون في المنطقة المهاجمة.

وفي الهجوم الأخير، فإن الأسطوانات التي أخذت من مكان الهجوم ليست متسقة مع أياً من التصميمات  وكذلك فإن الغلاف الخارجي للقنبلة مدمر بشكل كبير يصعب معرفة ما إذا كان غلاف القنبلة هو نفسه مايتم استخدامه في براميل الكلورين المتفجرة الأخرى. 

وصف البرميل المتفجر الكيماوي (المصدر: OPCW/The Trench).

 

وأكدت  الجمعية الطبية السورية الأميركية الهجوم أيضاًوأصدرت بياناً صحفياً في الحادي عشر من آب يؤكد على ذلك.

- شكر خاص لفريق فوكس حلب لمساعدته في هذه المقالة.

 

 

المصدر: تحقيق تم نشره على مدونة bellingcat بمساعدة فريق فوكس حلب.

الرابط على المدونة :

 https://www.bellingcat.com/uncategorized/2016/08/13/reports-of-chlorine-gas-that-targeted-civilians-in-aleppo/

 

ترجمة : عبده الحجي.