الصورة لأطفال دار المميزون للأيتام ( فيس بوك).

 

عاد أطفال دار الأيتام "المميزون" إلى دروسهم ونشاطاتهم الإبداعية والرياضية، بعد أشهر من المعاناة في رحلة النزوح الأخيرة، بعد تهجيرهم من مدينة حلب ليستقر بهم المقام في مدينة جرابلس.

قال حكمت شيحان أحد القائمين على دار الأيتام التي حملت اسم "المميزون" في مدينة جرابلس، لمراسل فوكس حلب " بعد التواصل مع العديد من المنظمات قامت منظمة IHH التركية، بتقديم نصف البناء الذي كان يخصها في مدينة جرابلس، وهو عبارة عن مدرسة لإعادة افتتاح دار الأيتام "المميزون"، وقامت مؤسسة أفكار التي ترعى الدار بترميم المبنى وتجهيزه بالمعدات اللازمة، لتعود الدار إلى نشاطها في 18/3/2017"

وأضاف شيحان "أن الدار تضم الآن 36 يتيماً، خرجوا من مدينة حلب بعد حملة التهجير الأخيرة، أعمارهم بين سنة وحتى 14 سنة، وتنقسم الدار إلى فصول دراسية، وغرف منامة وصالة ألعاب ومطبخ وصيدلية"، وتكفل الدار الأطفال فاقدي الأبوين في الدرجة الأولى ،أو الأطفال الذين فقدوا أحد والديهم، ومصير آبائهم مجهولاً كالمعتقلين، أو فاقدي الأب وأمهاتهم قد تزوجن بحسب النظام الداخلي لدار الأيتام .

يقوم على الدار كادر مؤلف من 24 مدرساً ومربية، جرى اختيارهم بناء على الشهادات التي يمتلكونها، بالإضافة إلى شهادات الخبرة، وتم اختيارهم من قبل لجنة مؤلفة من ثلاثة أخصائيين لمؤسسة أفكار، وينقسم الأطفال في الدار بحسب الفئة العمرية إلى ثلاثة زمر "الصغار- الوسط- الكبار" ويقوم المدرسون بإعداد المناهج الخاصة بكل زمرة، تتضمن المناهج دروساً تعليمية، بالإضافة إلى دروس تنمية المواهب "الرسم – الغناء- المسرح- مسرح الدمى – الراب "، ودروس الرياضة وصالات الألعاب، وصالة معلوماتية بالإضافة إلى الدعم النفسي،  ولا تتبنى الدار الأطفال بل تؤمن لهم السكن والتعليم والعلاج من خلال صيدلية موجودة في الدار، تحتوي على معظم الأدوية التي يحتاجونها،  وتقدم المشافي الدعم الطبي اللازم للأطفال من خلال استقبالهم لجميع الحالات الإسعافية.

وعن فكرة تأسيس هذه الدار قال حكمت شيحان "إن مؤسسة أفكار كانت تقدم الكفالة للأيتام في مدينة حلب من خلال تقديم مبلغ 50دولاراً لكل طفل، وقد كفلت الدار في عام 2014 أكثر من 200طفلاً، إلا أن القائمين على المؤسسة لاحظوا وجود عدد من الأطفال فاقدي الابوين أو أصحاب الحالات الخاصة الذين فقدوا أحد والديهم، فقاموا بتأسيس دار "المميزون" في حي صلاح الدين للعناية بهم في بداية عام 2015 ليصبح عددهم 47 طفلاً قبل التهجير الأخير في نهاية 2016، قام بعض أقاربهم بأخذ 11طفلاً وبقي 36 طفلاً موجودون الآن في مدينة جرابلس".

وعن رحلة الوصول إلى جرابلس قال حكمت شيحان "حاول الهلال الأحمر السوري وقوات النظام أخذ الأطفال أثناء رحلة الخروج، ولكن إدارة الدار قامت بتوزيعهم على الحافلات، واستطعنا الخروج بهم إلى مدينة كفرنبل في محافظة إدلب، ثم عن طريق باب الهوى قامت وزارة الأسرة التركية بتأمين دخول الأطفال من معبر باب الهوى الحدودي إلى معبر باب السلامة ثم إلى مدينة اعزاز، في اعزاز بقينا لمدة ثلاثة أشهر ريثما يتم تجهيز مكان آخر للأطفال، ووصلنا إلى جرابلس في آذار الماضي لنبدأ نشاطاتنا التي توقفت خلال أشهر النزوح".

الصورة لأطفال دار المميزون للأيتام خلال إحدى النشاطات (فيس بوك).

 

تملك الدار العديد من الأطفال الموهوبين في مختلف المجالات، وكانوا قد شاركوا في النادي الصيفي الذي أقيم في مدينة حلب، وتمتلك فرقة كورال بالإضافة إلى رسامين وفرقة مسرحية مؤلفة من عشرة أطفال، بالإضافة إلى فرقة راب وأطفال مميزون في مجال الخطابة والشعر على حد قول حكمت الذي أضاف " يجري الآن العمل على مسرحية ستقدم في الدار خلال الأيام القادمة، كما تم التواصل مع بعض المنظمات لمعرض رسم سيقام في تركيا لتشجيع الأطفال من خلال بيع لوحاتهم، التي تركزت في الغالب على معاناة الحصار ورحلة النزوح الأخيرة، وما تركتها من اثر نفسي عند الأطفال"

ومؤسسة أفكار مؤسسة سورية ترأسها الدكتورة ديما المديرة التنفيذية للمؤسسة وهي مؤسسة (غير حكومية) إغاثية إنسانية غير ربحية، تهدف إلى رفع المعاناة عن المنكوبين والمحتاجين في سوريا، إغاثية لأنها تركز على تقديم الدعم الإغاثي الذي يؤمن الاحتياجات الأساسية للإنسان وتخفيف معاناة النازحين واللاجئين، وإنسانية كون الإنسان هدفها وغايتها.

ﻓﺮﯾﻖ ﻋﻤﻞ ﻓﻮﻛﺲ ﺣﻠﺐ.