مهرجان "غصن الزيتون" للخيول العربية في مزرعة النعمان بمدينة الباب -خاص فوكس حلب

لم يكتمل مهرجان الخيول العربية الأصلية الذي أُطلق عليه اسم (غصن الزيتون)، والذي أقيم يوم أمس السبت 5/5/2018، في مزرعة النعمان شمال غرب مدينة الباب (8كم)، بسبب غزارة الأمطار التي حالت دون إكمال أشواط المسابقة المقررة من لجنة تنظيم المهرجان.

وقال مراسل فوكس حلب: "إن المسابقات توقفت بعد ساعتين من بدايتها بسبب الأمطار الغزيرة، على أن تُستكمل في وقت سابق". وكانت الخيول الأصيلة المشاركة قد أتت من مختلف المناطق السورية للمشاركة بالمهرجان الأول في المناطق الشرقية بحلب بدعوة من مربي الخيول أبو وليد العزة. واللافت في المهرجان كان الحضور الجماهيري الكبير الذي أتى لمشاهدة عروض الجمال ومسابقات القدرة للخيل التي تمثل رمزية تاريخية وأصالة في التاريخ العربي القديم والحديث.

وعن تجهيزات المهرجان قال أبو وليد العزة إن مربي الخيول قاموا بتجهيز مضمار للسباق في مزرعة النعمان بطول 3كم ليكون مكاناً دائماً لإجراء المهرجانات والسباقات في المنطقة، التي ستشهد مسابقات دورية "كل شهر أو شهرين" لما لهذه الرياضة من متعة ومحبة في نفوس السوريين، ولإعادة هذه الرياضة إلى الواجهة بعد سنوات الحرب التي أدت إلى غيابها بشكل شبه تام.

وكان من المقرر أن تقوم المسابقة على أربعة أشواط يشارك فيها (26) خيلاً من مناطق مختلفة: الشوط الأول للمهور العربية الصغيرة دون سن 3 سنوات بمسافة 1200 متر، والشوط الثاني للخيول العربية الأصيلة فوق (4سنوات) بمسافة 1600 متر، والشوط الثالث للخيول المحسنة المسجلة في منظمة "واهو"، والشوط الرابع للخيل السوري الوطني غير المسجل في المنظمة.

ويحصل الفائز في كل شوط، بحسب العزة، على كأس المهرجان بالإضافة إلى مبلغ 2000دولاراً للفائز الأول و1000دولاراً للثاني و500 دولاراً للمركز الثالث تم جمعها من التبرعات.

مهرجان "غصن الزيتون" للخيول العربية في مزرعة النعمان بمدينة الباب -خاص فوكس حلب

الخيول الأصيلة في سوريا

امتلكت سوريا في عام 2011، وبحسب كتاب الأنساب للخيل الأصيلة في وزارة الزراعة 5033 خيلاً أصيلاً، بمعدل ولادة وسطي (600) مهراً سنوياً، إلّا أن هذه الأرقام قد تراجعت لأسباب كثيرة، ولم يعد هناك في المناطق المحررة إحصائية لهذه الخيول خلال السنوات الأخيرة، بينما لا تزال منظمة "واهو" توثق الخيول الموجودة في مناطق النظام.

وقال أبو وليد العزة إن هناك خمسة أرسان للخيل العربية الأصيلة (الكحيلات –الصقلاويات –العبيات –الحمدانيات –الشويمات) وينحدر عن كل منها الكثير من الأرسان أهمها

(النواقية –الخذلية –المزنة –الكبيشات) من رسن الكحيلات التي تمتاز بقصر الأرجل وعرض الرأس والرقبة والعضلات المفتولة، و(الجدرانية –العبد –ونديري) من رسن الصقلاويات وتمتاز بطول رقبتها ورفع وطول رأسها، و(شراكية –سحيلية –بن زيدان –بن علوان) من رسن العبيات وتمتاز بندرتها وجمالها، و(ابن غراب –السمري -العفري، والدهمة) من رسن الحمدانيات والتي تمتاز برأس عريض ورقبة متوسطة الطول، و(شويمة سباح) من رسن الشويمات وتمتاز بتناسق الجسم، والرسن هو (هو سلسلة وشريط من الصوف المنسوج تحيط برأس الفرس).

وتمتاز الخيل العربي بالبنية الجسمية وتوصف ب "ذوات الدم الحار" في الوقت الذي توصف الخيول الأجنبية ب "ذوات الدم البارد"، وهناك ثلاثة أنواع من الخيول في سوريا قسمها أبو خالد أحد مربي الخيل بالخيل البيور (دم سوري صافي)، والخيول المحسنة (وفيها تهجين مع خيل أجنبية أو عربية غير سورية)، وغير المسجلة وهي خيول أصيلة لكن ملّاكها لم يستطيعوا تسجيلها في منظمة "واهو"، إذ يتطلب التسجيل عينة من دم المهر ووالديه لتسجيله، واقتصر التسجيل على مناطق النظام أو على بعض أصحاب الخيول الذين تجمهم علاقات جيدة بمربي خيل في مناطق النظام، إذ تمتنع المنظمة عن القدوم إلى مناطق المعارضة. فاستبدلها مربو الخيل ب "حجة" ليحصل المهر على مسمى "الخيل الوطني السوري، وهي خيول أصيلة غير مسجلة في منظمة الخيول العالمية.

يعاني مربو الخيل في المناطق المحررة من ندرة الأدوية واللقاحات وارتفاع أسعارها، إن وجدت، كما يعتبر نقص (العلف) وارتفاع سعره عبئاً كبيراً يضاف إلى أصحاب هذه المهنة، وتبقى مشكلة التسجيل في منظمة "واهو" أهم تلك العوائق.