هبت عاصفة دولية على اليمن في 26 اذار/مارس نفذتها عشرة دول ضد الحوثيين وقوات الرئيس اليمني الاسبق علي عبد الله صالح، وذلك بناء على طلب تقدم به الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي لايقاف تمدد الحوثيين الذين بدؤا هجوماً واسعا على المحافظات الجنوبية واصبحوا على وشك الإستيلاء على مدينة عدن التي انتقل إليها الرئيس هادي بعد إنقلاب الحوثيين عليه ،  بدأت بقصف المواقع  التابعة لميلشيات الحوثي والدفاعات الجوية ونظم الإتصالات العسكرية و"مطارات الحوثيين". بالمقابل أيضا كان السوريون يعيشون عاصفة  مع إختلافها عن عاصفة الحزم اليمنية , التي أتت لتقضي على حياتهم ولتدمر سوريا وتحرقها من قبل النظام منذ اربع سنوات، في حين كان السوريون ينظرون بعيون الأمل إلى عاصفة الحزم لعلها تطالهم فتخخف من ظلام سوريا وغيومها المتلبدة لاسيما بعد إستلام الملك سلمان الحكم في السعودية والتقارب السعودي التركي والذي تم برعاية قطرية، فبحسب مصدر سعودي " أن المملكة العربية السعودية تستعد لأداء دور أكبر بعد الإنتهاء من الأزمة اليمنية ويتمثل ذلك في إنهاء المأساة السورية ، ففي الوقت الذي تؤمن فيه المملكة بعدم جدوى الحل السياسي مع نظام الأسد كما أنها لم تعد تقبل باستمراره هناك" وأضاف المصدر " أنه حتى الآن لايوجد إتفاق على شكل التدخل العسكري إلا أنه من الممكن أن يكون فرض منطقة حظر جوي أو توجيه ضربة جوية ومدفعية على أهداف الأسد إضافة إلى تزويد المعارضة المعتدلة بأسلحة نوعية تمكنها من حسم المعركة على الأرض، وأن أي حل للازمة السورية لابد أن يكون بوجود تركيا". ومما زاد في أمل السوريين بقرب  عاصفة حزمهم  كلمة السفير السعودي في الأمم المتحدة عبد الله المعلمي في جلسة مجلس الامن التي عقدت لمناقشة القضية الفسلطينية حيث قال "أن السعودية التي أثبتت أن لديها القدرة على الحسم والحزم ونصرة الأشقاء لن تأجل جهداً في سبيل مساعدة الشعب السوري على تحقيق تطلعاته" الأمر الذي يرى فيه مراقبون على أنه تلميح بإمكانية تنفيذ المملكة في المستقبل لـ "عاصفة حزم جديدة" لنصرة الشعب السوري ونهاية نظام الرئيس الأسد , لاسيما بعد التطورات الكبيرة التي حصلت على الأرض لصالح "المعارضة المسلحة " والتي سيطرت على عدة مناطق استراتيجية بادلب وفي درعا وحلب الأمر الذي يدل على زيادة الدعم الذي تتلقاه المعارضة من قبل المحور التركي السعودي القطري.

هاني الاحمد.