ليس نظام الأسديْن، الأب والابن، مجرد قوة عسكرية عمياء، بل هذه القوة هي أداة رئيسة من ضمن أدوات عديدة لإخضاع البلاد والعباد خضوعاً لا حدود له، على المستويات السياسية والثقافية والاجتماعية والدينية والوجدانية والأخلاقية، في توجيه واع لاستحواذ مطلق على البلاد، ومسخ هويتها الوطنية لتكون حرفياً، سوريا الأسد، ومن جملة هذه الأدوات، التشريعات والقوانين.

فوكس حلب، أعلن في وقت سابق ضمن مادة تأسيسية نُشرت مطلع الشهر الجاري عن بدء دوران عجلة التحقيقات في إطار ما بات يُعرف بحرب الأملاك، حرب لا دماء فيها، تجري بصمت في موازاة حرب النار والبارود، ساعية إلى الاستيلاء على عقارات وأراض، وكشفت المادة بشكل أولي عن شهية مثيرة للريبة في سن قوانين وتشريعات لهذا الغرض.

وطرحت المادة المذكورة تساؤلاً بشأن هذا الزخم وهو: لماذا الآن؟، وكما نوهت إلى أهمية بناء أرضية مرجعية  تشتمل على تأسيس قاعدة بيانات منها ما يتضمن القوانين والمراسيم المتعلقة بالأملاك على اختلافها.

وبناء على ما سبق، سعى فريق التحقيقات في فوكس حلب إلى جمع  المراسيم التشريعية، والقوانين، والقرارات التنفيذية الصادرة عن مجلس الوزراء، ومختلف الوزارات التابعة له، وكذلك مجالس المحافظات والدوائر الرسمية ذات الصلة، وهذا السقف في الإحصاء أعلى مما اعتمدنا عليه في مادتنا السابقة ما أدى بطبيعة الحال إلى ارتفاع الأرقام مقارنة بالمادة المُشار إليها أعلاه.

وتجدر الإشارة إلى أن أرشيف موقع “التقرير السوري”  The syria report شكل خير مرجع ومعين، إذ اجتهد اجتهادا مقدّراً في حفظ النصوص الأصلية للقرارات والقوانين والمراسيم، من خلال أرشفة “الجريدة الرسمية”  وما نَقص وغاب اعتمدنا فيه على المواقع الرسمية التابعة للنظام.

أكثر العقود زخماً

وبناء على ماسبق،  أحصى فريق التحقيقات جل القوانين والقرارات الصادرة في الفترة الممتدة ما بين ٢٠١١ و ٢٠٢١، والعقد الأخير هذا هو ما سنركز عليه.

أحصى فوكس حلب ٤٢٨ قراراً ومرسوماً وقانوناً، تتصل بالأملاك والعقارات، استملاكاً وتنظيماً وتطويراً وغيرها، توزعت من حيث مُصدِرها وفق ما يلي:

تبيّن الأرقام أن النظام أصدر في العام الواحد ما معدله ٤٢،٨ قراراً وقانوناً ومرسوماً، منها على الأقل قانونان أو مرسومان، صادران عن رئاسة الجمهورية ومجلس الشعب، وعلى سبيل التدليل على “شهية النظام” في إصدار القوانين تكفي الإشارة، بشكل أولي مثلاً، إلى أن معدل إصدار القوانين في العقد الأخير هو ضعف ما صدر في أكثر العقود التي شهدت صدور قوانين مماثلة منذ سبعينيات القرن الماضي، وهي الفترة الممتدة بين عامي ٢٠٠٠ و ٢٠٠١.

أربع فئات

أمر آخر، نرى من المناسب تصنيف القوانين والقرارات والمراسيم إلى فئات، وبنظرة فاحصة لها يمكن اختيار أربع فئات رئيسية، تتضمن ما نسبته ٩١،٦ من مجمل ما تم رصده من قوانين وقرارات ومراسيم في العقد الأخير، و هي كما يلي:

الفئة الأولى: القرارات والقوانين والمراسيم المتعلقة بالمصادرة، الاستملاك، نقل الملكية، النفع العام، الارتفاق.

الفئة الثانية: القرارات والقوانين والمراسيم المتعلقة بمخالفات البناء.

الفئة الثالثة: القرارات والقوانين والمراسيم المتعلقة بالتطوير العقاري والتنظيم العمراني.

الفئة الرابعة: القرارات والقوانين والمراسيم المتعلقة بإعادة تكوين وترميم الوثائق العقارية المتضررة واستكمال أو وقف أعمال التسجيل العقاري وكذلك إزالة العقارات المتضررة.

الرسم البياني أعلاه، يوضح حالة الاستجابة التنفيذية الكبيرة في ترجمة سريعة للقوانين والمراسيم ذات الصلة، وهي استجابة تضع أيضا إشارات استفهام مقارنة بمعدل تواترها ما قبل الثورة.

القوانين والميدان

كان لابد من رصد تواتر صدور القرارات خلال العقد الذي نركز عليه، في محاولة لفهم الصلة بين الواقع الميداني وتطوراته، وآلية عمل ماكينة القوانين عند “دولة نظام الأسد”، وذلك انطلاقاً من نظرية “الفرصة الذهبية” المُشار إليها في مادة سابقة بعنوان “هكذا يخسر السوريين أملاكهم: الحرب على الأملاك في دائرة ضوء تحقيقات متتالية في فوكس حلب”.

والفرصة الذهبية هي إجابة أولى عن سؤالنا الرئيس: لماذا الآن؟ لأننا وكما ذكرنا سابقاً، وفق ما يؤكد خبراء في القانون، بأن القوانين لا قيمة لها بحد ذاتها إلا إذا نُظِر إليها في سياق الظروف التي أدت إلى صدورها والأهداف التي ترمي إليها، والآليات المتاحة لمسار تنفيذها.

وعليه أحصينا القوانين الصادرة تبعاً لعام صدورها منذ عام ٢٠١١ إلى عام ٢٠٢١ وكانت النتائج كما يلي:

الأرقام وفق ما يوضحه المخطط البياني تُظهر منحى تصاعدياً، والنقطة الزمنية اللافتة للنظر هي عام٢٠١٧ .
الأرقام وفق ما يوضحه المخطط البياني تُظهر منحى تصاعدياً، والنقطة الزمنية اللافتة للنظر هي عام٢٠١٧ .

في محاولة لفهم وتفسير المنحى التصاعدي، وربطه بالتطورات على الأرض نستطيع القول إن المرحلة ما بين ٢٠١١ و ٢٠٢١ تتمايز إلى فترتين رئيسيتين، اختيارهما ينطلق من تفسير النظام للتطورات، لأن تصوره هو لتلك التطورات ينعكس على سلوكه في مياديْن أخرى:

الأولى:  فترة الارتباك أو  (انهيار النظام) سياسياً وعسكرياً وانشغاله في الميدانيْن واستنزافه فيهما وتبدأ في عام ٢٠١١، لتظهر ملامح التبدّل وامتصاص الصدمة مع عام ٢٠١٥ (بدء التدخل الروسي المباشر).

الثانية:  وهي مرحلة تبدأ نظرياً في عام ٢٠١٦، مع سقوط حلب الذي نشطت بعده ماكينة التشريع وإصدار القوانين لتبلغ الذروة بعد عام أي في ٢٠١٧ وصولاً إلى اليوم.

وروج النظام لها بأنها مرحلة (الانتصار) وبدأ تعاطيه يبدو أكثر شمولاً لمختلف مفاصل الحياة لإثبات الانتصار المزعوم، وتنشيط ساحات حروب أخرى بما فيها حرب الأملاك.

وكانت القوانين والقرارات والمراسيم في الفترتين كما يلي:

يوضح المخطط البياني النمو في إصدار القوانين في الفترة الثانية ليبلغ نحو الضعف مقارنة بالفترة الأولى.
يوضح المخطط البياني النمو في إصدار القوانين في الفترة الثانية ليبلغ نحو الضعف مقارنة بالفترة الأولى.

القرارات والجغرافية

نسعى ههنا إلى التنقيب عن القوانين تبعاً للمكان المرتبط بها وأحصى فريق التحقيقات القوانين الصادرة بخصوص كل محافظة، أو تلك الصادرة عن مجالس المحافظات:

في المخطط البياني التالي حاولنا رسم مسار صدور القوانين باختيار ثلاث عيّنات:

ملاحظات أساسية على ما سبق:

  • في ريف دمشق لم تصدر قوانين في (الفترة الأولى) كونها كانت خارج سيطرة النظام، كما هو الحال حتى اليوم في المناطق الخارجة عن السيطرة، الشمال والشمال الشرقي. لتبدأ عجلة صدور القوانين بعد سيطرة النظام على المنطقة.
  • السويداء كان في البدايات مصدر قلق للنظام (وماتزال) سوى أنها كانت مرشحة لتخرج بشكل كلي وفعلي عن سيطرة النظام، لذلك شهدت ذروة صدور القرارات وخصوصاً الاستملاكات في الفترة الأولى، على عكس طرطوس التي لم يكن على ما يبدو النظام في وارد استفزازها، كونها شكلت إحدى أهم الخزانات البشرية لدعم قوات النظام
  • الكتلة الأكبر من القوانين صدرت في المناطق المُستعادة من المعارضة، والمناطق التي شكلت مصدر قلق للنظام، في حين شحت القوانين في المناطق الخارجة عن سيطرته، وفق المخطط التالي:

  • معظم القرارات الصادرة هي قرارات تنفيذية تشمل الاستملاك والمصادرة ومنها المصادرة بحجة النفع العام ونقل الملكية والارتفاق
  • في بحث أولي تبيّن أن معظم الاستملاكات لم يُعوض أصحابها.
  • عدم تنفيذ أياً من المشاريع الحيوية التي استُملكت بموجبها الكثير من العقارات.
  • أثارت الاستملاكات في اللاذقية استياء واسعاً، وخصوصا تلك التي جرت لصالح إقامة مشاريع استثمارية من جانب مجموعات اقتصادية تابعة لميليشيات يقودها أشخاص من عائلة الأسد والمقربين منها.
  • شكلت المناطق المدمرة والتي انتزعت من المعارضة مناطق خصبة لقوانين التطوير والتنظيم العقاري.
  • من اللافت وضعية محافظتي حلب ودير الزور، لجهة غياب زخم قرارات الاستملاك حتى في إطار قوانين العقارات المهدمة أو المخالفات أو التطوير العقاري، وربما يرتبط ذلك بما أثير عن خصوصية هاتين المحافظتين وارتباطهما بأجندات لا يملكها النظام، بل هما بيد روسيا (حلب) و إيران (دير الزور) .

تطوير عقاري أم سلوك عقابي

جمع فريق التحقيقات في فوكس حلب القرارات المتصلة بإنشاء مناطق تطوير عقاري، وتبين أن النظام أصدر خلال العقد الماضي تسعة قرارات في هذا الصدد، جميعها في مناطق كانت خارجة عن سيطرة النظام باستثناء المرسوم ٦٦، وهذه المراسيم والقرارات هي:

الأكثر إثارة للجدل

من الطبيعي أن تكون القرارات التنفيذية أكثر عدداً من القوانين والمراسيم، إذ يكفي صدور قانون أو مرسوم واحد لتتبعه مئات القرارات التنفيذية، وعليه فإن مفعول وتأثير القوانين والمراسيم يكون أعمق على قلتها، وترتبط بالمضمون والأثر الذي يتحقق خلال الإنفاذ.

وعليه، فإن فريق التحقيقات في فوكس حلب، أحصى القوانين والمراسيم الأكثر أهمية وإثارة للجدل، إما من حيث الأثر في التطبيق، أو العواصف المُثارة بشأنها، قانونياً وإنسانياً وسياسياً، وذلك من خلال رصد ما احتوته الدراسات والأبحاث والتحقيقات، وفيما يلي أبرزها، مع الإشارة مجدداً إلى أن الحيز الزمني الهدف هو العقد الأخير الممتد بين عامي ٢٠١١ و ٢٠٢١ :

أولا:  القانون رقم ١١ لعام ٢٠١١

المضمون:

ينظم الحقوق العينية للأشخاص غير السوريين، ويتيح لهم إنشاء أو تعديل أو نقل أي حق عيني عقاري في سوريا لاسم أو لمنفعة شخص غير سوري طبيعياً كان أم اعتبارياً.

أبرز الانتقادات:

  • تشجيع المليشيات الأجنبية للمجيء إلى سوريا ومنحهم حق استملاك العقارات
  • القانون يفتح الباب واسعاً للاستثناءات عبر إعطاء الصلاحية لوزير الداخلية بالسماح لغير السوري بأن يتصرف بالعقار الذي يملكه حتى قبل مضي سنتين على اكتساب الملكية.

 

ثانيا:  المرسـوم 107 لعـام 2011

المضمون:

انتخاب المجالس المحلية المسؤولة عن التطوير العمراني والخدمات العامة لكل منطقة.

الانتقادات:

  • منع أصحاب الممتلكات في غير مكان ولادتهم وتسجيلهم في الدوائر المدنية من المشاركة في قرارات المجلس المحلي المتعلقة بخطط إعادة بناء الممتلكات في الأحياء حيث توجد ممتلكاتهم.
  • حرمان النازحين واللاجئين من المشاركة في انتخاب أعضاء المجالس المحلية، ويحصر الأمر على المتواجدين في نفس المنطقة.
  • غياب الثقة لدى السوريين عموماً  في أي عملية انتخابية، بما فيها عملية انتخاب المجالس المحلية، لأنهم يعلمون أن النظام سيضع أشخاصاً من قبله، وبالتالي فإن تلك المجالس ستعمل وفق أجندات النظام، فيما يخص مسألة التطوير العقاري وليس وفق رغبات ومصالح السكان.

 

ثالثا: المرسوم التشريعي رقم 66 لعام 2012

المضمون:

إحداث منطقتين تنظيميتين ضمن المصور العام لمدينة دمشق، الأولى: تنظيم منطقة جنوب شرق المزة من المنطقتين العقاريتين مزة -كفرسوسة، والثانية: تنظيم جنوبي المتحلق الجنوبي من المناطق العقارية مزة -كفرسوسة -قنوات بساتين -داريا -القدم.

الانتقادات:

  • اعتبر القانون ذريعة لنزع ملكيات السكان الأصليين، ومحاولة إحداث تغيير ديمغرافي
  • كان لافتاً أن المناطق المستهدفة تقع ضمن نفوذ إيراني، وخصوصاً بساتين المزة وكفرسوسة القريبة من السفارة الإيرانية.
  • إجراء انتقامي من داريا شبه الفارغة من سكانها، وكذلك قربها من مواقع عسكرية استراتيجية منها مطار المزة العسكري، ومقار الفرقة الرابعة المقربة من إيران.
  • تضمين منطقة القدم القريبة كذلك من منطقة السيدة زينب، إحدى أهم مناطق نفوذ الإيرانيين في العاصمة دمشق.
  • ذريعة تنظيم العشوائيات في هذه المناطق طرحت سؤالاً: أليس من الأجدر مثلاً تنظيم العشوائيات في مزة ٨٦ التي تضم مجموعات موالية للأسد؟!

 

رابعا : القانون 15 لعام 2012

المضمون:

يسعى هذا القانون لتنظيم عملية تأسيس شركات تمويل عقاري مرخص لها أصولًا بمزاولة نشاط التمويل العقاري، وكذلك بتأسيس شركات إعادة التمويل العقاري المختصة بإعادة تمويل القروض العقارية لدى شركات التمويل العقاري أو المصارف مقابل تحويل حقوقها في الرهن العقاري لهذه القروض إلى الشركات المموِّلة.

الانتقادات:

  • القانون يخلط بين مفهوم التمويل العقاري والتطوير العقاري، الأمر الذي يؤثر على القوانين الناظمة لكلا المفهومين.

 

خامسا: القانون 19 لعام 2012

المضمون:

القانون الخاص بمكافحة الإرهاب، وينص على تجميد أموال المعارضين ومصادرة ممتلكاتهم.

الانتقادات:

  • القانون يعتبر مخالفة صارخة صريحة للحقوق المكفولة دستورياً والمحمية بمفعول قوانين دولية عدة.
  • استسهال النظام بتوجيه تهمة الإرهاب حتى ممن لم يثبت أنه قام بفعل معتبر مُعارض للنظام.
  • القانون يُهدد أملاك مناوئي النظام ويشمل سكان مناطق بأكملها.
  • منح النائب العام صلاحية تجميد الأموال المنقولة وغير المنقولة و وكذلك مصادرتها وفق ما ورد في المادتين، ١١ و ١٢.

 

سادسا:  المرسوم التشريعي 63 لعام 2012

المضمون:

يتعلق بتحديد سلطات الضابطة العدلية، والمقصود بالضابطة العدلية: هم الموظفون المكلفون باستقصاء الجرائم وجمع أدلتها والقبض على فاعليها وإحالتهم إلى المحاكم الموكول إليها أمر معاقبتهم.

الانتقادات:

  • إعطاء صلاحيات واسعة للضابطة العدلية بما فيها الطلب خطياً من وزير المالية لاتخاذ إجراءات التحفظ على الأموال المنقولة وغير المنقولة العائدة للمتهم الذي يُشتبه أنه “إرهابي” حتى لو مازال قيد التحقيق ولم تُثبت عليه أي تهمة.
  • تهديد القواعد القانونية وقواعد العدالة في ظل الصلاحيات الواسعة للضابطة العدلية ما يخرق مبدأ الفصل بين وظائف الادعاء والتحقيق والمحاكمة، أي أن الحقوق قد تضيع ضمن المستوى الأولى (الادعاء) وهذه تصبح أكثر خطورة في ظل سلوك الضابطة العدلية التي لا تُحاسب و تعمل وفق توجيهات أجهزة الأمن وغياب مبدأ المحاسبة وهو ما فتح باباً واسعاً من التعسف والفساد.

 

سابعا:  المرسوم رقم 40 لعام 2012

المضمون:

قانون مخالفات البناء للحد من البناء العشوائي والمخالف لنظام ضابطة البناء، والقوانين الأخرى التي تحدد وتصف الأبنية داخل المدن والبلدات والقرى من حيث ارتفاعها ومساحتها ومواصفاتها الهندسية اللازمة، ومدى متانتها وملاءمتها للشكل العام.

الانتقادات:

  • فتح  الباب واسعًا أمام الرشاوي للتغاضي عن تنظيم المخالفات اللازمة والانتقائية في تطبيقه بحسب المنطقة.

 

ثامنا : المرسوم التشريعي 26 لعام 2013

المضمون:

السماح لمالكي الأراضي الكائنة ضمن حدود أي مخطط تنظيمي عام مصدق التصرف بها بأي شكل من أشكال التصرفات الناقلة للملكية.

الانتقادات:

  • المرسوم في الظاهر يمنح الحرية للمالك بالتصرف في عقاره حتى لو كان ضمن المخطط التنظيمي، لكنه فعلياً وضع استثناءات تقيد المالك وتحرمه من التصرف ذلك.

 

تاسعا : القانون رقم 23 لعام 2015

المضمون:

يهدف إلى إحداث مناطق تنظيمية تضم مجموعة من العقارات بدمجها واعتبارها شخصية اعتبارية جديدة تؤلف الأملاك فيها ملكًا شائعًا بين جميع أصحاب الحقوق، وتفرض المادة (11) منه العقوبة على كل من يقوم بتقسيم أرضه خلافًا لأحكام هذا القانون بالعقوبات المنصوص عليها في قانون مخالفات البناء النافذ، وتعد الأبنية المشيدة على العقارات المقسمة خلافًا لأحكام هذا القانون واجبة الهدم

الانتقادات:

  • القانون يرسخ لمصطلح “الاقتطاع المجاني” وفق ما ورد في مادته الرابعة، والذي يتنافى مع أهم حقوق الملكية وهو حمايتها وعدم المساس بها.
  • يجبر القانون المالك على نقل ملكيته إلى المنطقة التنظيمية، وبعد أن كان مالكًا للعقار على وجه الاستقلال، يُصبح صاحب أسهم شائعة ضمن مساحات شاسعة تتحول فيما بعد إلى مقسم أو جزء من مقسم وفق ما تقرره لجان التوزيع الإجباري.
  • إعطاء اللجان المشكّلة صلاحيات واسعة للتحكم بمصير أسهم المالكين وتوزيعها وحل النزاعات، وتتسم إجراءات تشكيلها بعيوب منها: غياب ممثلي المالكين عن بعض اللجان، أو تمثيلهم في بعضها بعدد أقل من الأعضاء الممثلين للجهات الإدارية، وهو ما يجعل اللجنة منحازة لمصلحة الدولة.
  • هدر حقوق المخالفين الذين بنوا فوق أراضي الأملاك العامة أو الخاصة أو المشترين منهم، إذ يقتصر حقهم على أخذ أنقاض أبنيتهم ولا يحق لهم سوى ذلك، وفقًا للمادة (51).
  • أحدث القانون بموجب المادة (54) صندوقًا ماليًا للمنطقة التنظيمية يُموَّل من العوائد والرسوم التي تُفرض على المالكين ومن عوائد عقاراتهم.
  • الظروف التي تعيشها سوريا غير ملائمة لتطبيق هذا القانون، نظرًا لغياب شريحة كبيرة من المالكين، مثل المعتقلين والمهجرين والمطلوبين أمنيًا، مما يستحيل مثولهم من أجل تقديم الثبوتيات ومستندات الملكية أو حضورهم للتصريح بحقوقهم وفق ما نصت المادة (18) من القانون، إلى جانب تخوف أقارب المهجرين والمطلوبين من تمثيلهم.

 

عاشرا: تعميم وزارة الإدارة المحلية رقم 463 لعام 2015

المضمون:

إخضاع جميع عمليات بيع العقارات أو الفراغ ( نقل الملكية) في المناطق المنظمة وغير المنظمة إلى شرط الحصول الموافقة الأمنية.

الانتقادات:

  • استحالة الحصول على الموافقة الأمنية في كثير من الحالات
  • إعطاء دور للأمن السياسي في عملية مصادرة أي عقار وخصوصاً تلك المملوكة لمناوئي النظام.
  • مخالفة الدستور السوري الذي أعطى المواطن حق التصرف الكامل بملكيته.
  • اعتبر التعميم تعدّياً من السلطة التنفيذية على السلطة القضائية، إذ حرمت الكثير من الناس من فراغ عقاراتهم، ما سبب تعطل فاعلية بعض الأحكام القضائية.
  • يؤدي هذا الإجراء إلى حصول نزاع قانوني طويل بين أصحاب العلاقة، ومعقد من أجل تنفيذ القرار القضائي ونقل الملكية.
  • عدم وضع معايير واضحة وعلنية تؤطر أسس الدراسة الأمنية، ما يجعلها تتبع لمزاجية الأجهزة الأمنية.
  • اعتبر التعميم كأسلوب ممنهج للسيطرة على أملاك المعارضين، إذ رصدت عمليات استيلاء عديدة في أكثر من محافظة.

 

أحد عشر : المرسوم التشريعي /12/ لعام 2016

المضمون:

إعداد نسخة رقمية (إلكترونية مؤتمتة) لكل حقوق الملكية التي يتم نقلها عن الصحيفة العقارية في مديريات المصالح العقارية، وبعد أن تنجَز هذه النسخة الرقمية التي نُظمت وفق برمجيات مصممة لذلك، تُعلن أرقام العقارات وأسماء المالكين التي نُقلت إلى النسخة الرقمية في بهو المحافظة والوحدة الإدارية لكي يطلع عليها جميع المالكين، ثم تحدد مهلة أربعة أشهر يتم خلالها قبول الاعتراضات من قبل المالكين.

الانتقادات:

  • صعوبة التنفيذ لأن العملية تتطلب  آلاف الموظفين المؤهلين النزيهين ليعيدوا نسخ أكثر من مليون سجل عقاري كتبها موظفون سابقون عبر قرن من الزمن.
  •  نقل المعلومات إلى النسخة الرقمية يجعلها عُرضةً للتغيير والتعديل والحذف والإضافة، دون أن تترك أي أثر لحدوث هذا التحوير أو التزوير.
  • عدم تبيان الأسباب الموجبة لهذا المرسوم، مع الإشارة إلى ما لحق بالسجلات العقارية من تدمير وضرر .
  • المرسوم، يستهدف فئة معينة من المالكين الذين تم تهجيرهم، والتلاعب بالقيود العقارية لتقويض مصداقية السجل العقاري وحرمانهم من أملاكهم.
  • صعوبة الاعتراضات في ظل واقع النزوح واللجوء والتهجير.

 

اثنا عشر: القانون رقم 35 لعام 2017

المضمون:

تعديل قانون خدمة العلم الصادر بالمرسوم التشريعي رقم /30/ لعام /2007/

الانتقادات:

  • القانون يسمح بإلقاء الحجز الاحتياطي على الأموال المنقولة وغير المنقولة للمكلفين الذين امتنعوا عن تسديد بدل فوات الخدمة ضمن المهلة المحددة بالفقرة /د/ من القانون بقرار يصدر عن وزير المالية.

 

ثلاثة عشر:  القانون (33) لعام 2017

المضمون:

إعطاء  “مديرية المصالح العقارية” حق القيام بمجموعة إجراءات تنتهي بإصدار بديل للوثيقة العقارية المفقودة أو المتضررة، ويعرّف القانون الوثائق العقارية المتضررة بأنها، “الوثائق العقارية التالفة كليًا أو جزئيًا أو التي ثبت فقدانها نتيجة الحوادث الطارئة”.

الانتقادات:

  • عمد النظام لتدمير عدد من مديريات السجل العقاري وحاول إحراق بعضها في مناطق المعارضة، ويُعتبر ذلك خطوة تمهيدية لإصدار هذا القانون كي يتمكن من نهب الملكيات ومن ثم تكوين الوثيقة العقارية وتسمية المالكين الجدد كما يشاء، لهذا سوف يستخدم هذا القانون أداة لتغيير معظم سجلات الملكية في المناطق المدمرة التي تم تهجير أهلها.
  • تنص المادة (4) على أن يُصدر الوزير المختص قرارًا بالإعلان عن البدء بافتتاح أعمال إعادة التكوين للوثائق العقارية المتضررة، وهذا يعني أن القانون يستهدف مناطق عقارية كثيرة، وليس كما يوحي العنوان بأنه يتعلق بإصلاح مجرد وثيقة عقارية مفقودة أو تالفة لمواطن يطلب ذلك.
  • تتضمن المادة (8) من المرسوم إجراءات تعجيزية لتقديم الاعتراضات باشتراط حضور المعترض أو وكيله القانوني، كما يمكن للقاضي أن يحكم بشأن الاعتراض دون حضور الأطراف، ويعد نشر القرارات بالجريدة الرسمية بمثابة تبليغ شخصي، ولا شك أنه يستحيل على المالكين الأصليين ممارسة حقهم بالاعتراض على قرارات تكوين الوثيقة العقارية، إذ من المستحيل أن يطّلع المهجرون على ما يُنشر في الجريدة الرسمية في دمشق، ومن المستحيل أيضًا حضورهم لتقديم الاستئناف بسبب الملاحقات الأمنية والخوف من الاعتقال.

 

أربعة عشر:  القانون 42 لعام 2018

المضمون:

يتضمن تعديلات مواد وفقرات في كل من القانون “رقم 10″، والمرسوم التشريعي “رقم 66” وشملت التعديلات:

  •  تغيير مدة تقديم طلبات الاعتراض وتثبيت الملكية من شهر إلى سنة، بالنسبة لأصحاب حقوق الملكية العقارية.
  •  إعطاء الحق لأصحاب الحقوق الذين لم يعترضوا أمام اللجان القضائية المختصة بتثبيت ملكياتهم، باللجوء إلى القضاء العادي بعد انتهاء تلك اللجان من أعمالها.

الانتقادات:

  • تكريس القانون رقم 10 الذي أثار ضجة كبيرة، فبدلاً من إضافةً تعديلات تلغي صلاحيات القانون رقم 10 الذي شرعن نهب أملاك المدنيين، اكتفى فقط بتعديل المدة لإثبات الملكية من شهر الى سنة.
  • مدة الاعتراض ليست حلاً بالنظر إلى واقع أن نصف الشعب السوري بين نازح ومهجر ومغيب قسرياً، وهناك من لا يستطيع الاعتراض مهما كان طول هذه المدة طالما أن النظام باق.
  • أعطى هذا القانون الحق للجان القضائية بالنظر في ادعاءات الملكية.

 

خمسة عشر : القانون رقم 3 لعام 2018

المضمون :

يختص بإزالة أنقاض الأبنية المتضررة نتيجة أسباب طبيعية أو غير طبيعية أو خضوعها للقوانين التي تقضي بهدمها.

الانتقادات:

  • كما ذكرنا في مادتنا التأسيسة تحت مفهوم “التغصن” فإن هذا القانون من مخاطره أيضا أنه يكرس ويمهد الطرق لتنفيذ القانون رقم ١٠ أكثر القوانين إثارة للجدل.
  •  يفتح الطريق أمام مجالس المحافظات من أجل  هدم أي منطقة عقارية سواء كانت سليمة أو  متضررة.
  • تحويل المناطق العقارية بعد هدم العقارات إلى أرض خالية يُعد مقدمة لتطبيق القانون رقم ١٠ بإنشاء مناطق تنظيمية يتخوّف أن تؤدي إلى سلب  الملكية من أصحابها ونقلها إلى اسم الشخصية الاعتبارية الجديدة وهي (المنطقة التنظيمية)، وتتحول فيها ملكية المواطنين إلى (مجرد أسهم) تسمح للنظام التصرف بها وفق خيارات البيع الإجباري أو الدخول في شراكات “إلزامية”.
  • إزالة الأنقاض بموجب هذا القانون سوف تمحو آثار العقارات وأماكنها، ما يؤدي إلى ضياع أدلة إثبات ملكية المساكن في حالة فقدان المالك سندات الملكية.
  • القانون يهدف لصرف نظر المالكين عن قضية الملكية وإثباتها واشغالهم في دوامة الإجراءات الروتينية من تقديم الطلبات إلى انتخاب اللجان ثم الاعتراض على جداول قيمة الأنقاض، حتى تنتهي البلدية من مسح المعالم الجغرافية للعقارات والمباني والشوارع وتحويل المنطقة السكنية إلى أرضٍ مستوية خالية من أي معالم أو دلالات على أماكن المباني السابقة، فيسهل على الوحدة الإدارية التحكم بمصير هذه المساحات الخالية.

 

ستة عشر:  القانون 1 لعام 2018

المضمون:

ينص القانون على إنشاء حرم حول “نبع الفيجة”. بموجب المادة الأولى ينشأ على طول نفقي جر المياه من نبع الفيجة إلى دمشق حرمان، الأول: الحرم المباشر ويكون عرضه 10 أمتار حول نفقي جر المياه، والثاني: الحرم غير المباشر: يبلغ عرضه 20 متراً حول نفقي جر المياه.

الانتقادات :

  • استملاك العقارات وأجزاء العقارات الواقعة ضمن الحرم المباشر لنبع الفيجة وفق المخططات المرفقة بالقانون، ووفق تعويض معادل للقيمة الحقيقية للملكية، وفي ظل تغير سعر الصرف وارتفاع أسعار العقارات، فإن التعويض الذي سيحصل عليه صاحب العقار الذي تستملكه الدولة لن يعادل القيمة الحقيقية له في السوق، فضلاً عن مخاوف البعض من عدم حصولهم على أي تعويض بحجة ارتباطهم بالجماعات الإرهابية، حسب وصف النظام، كون المنطقة كانت تحت سيطرة المعارضة قبل سنوات.

 

 

سبعة عشر:  القانون (31) لعام 2018

المضمون:

تحديث وتطوير أداء وزارة الأوقاف.

الانتقادات:

  •  إيجاد المبررات للسطو على أموال الأوقاف من خلال خلط هذه الأموال بموازنة الوزارة بأساليب عديدة.
  •  التحايل على مبدأ حظر بيع العقارات والأموال الوقفية أو التصرف بها، وهو المبدأ المقرر بنص المادة (59) منه.
  • إتاحة  التلاعب بالملكيات العقارية للأوقاف، وهدم “مبدأ حظر البيع والتصرف بالأموال الوقفية”، من خلال تشكيل مجلس يُسمَّى مجلس الأوقاف المركزي، والذي يمتلك صلاحيات تُتيح له وفق المادة (52)، استبدال عقارات أخرى بالعقارات الوقفية كافة، بما فيها بعض الجوامع والمساجد والمؤسسات الخيرية والمقابر القديمة، وهذه الصلاحيات قد تؤدي للتحايل واستبدال عقارات أخرى زهيدة القيمة بالأملاك العقارية النفيسة والباهظة الأثمان التي تملكها الأوقاف في سوريا، ما يُتيح أبوابًا للسرقة والفساد ونهب ثروات الأوقاف السورية.

 

ثمانية عشر: القانون رقم 10 لعام 2018

المضمون:

القانون يقضي بالسماح بإنشاء مناطق تنظيمية في جميع أنحاء سوريا سيتم تخصيصها لإعادة الإعمار

الانتقادات:

  • أكثر القوانين خطورة وإثارة للجدل والانتقاد وجاءت الانتقادات عليه من دوائر صنع قرار عالمية ومسؤولين أمميين واعتبُر أحد أكثر القوانين جرأة في السطو على الأملاك.
  • أجاز “القانون رقم 10” اقتطاع ملكيات خاصة من أجل المنفعة العامة دون تعويض مالي، وهذا يخالف المادة 15 من الدستور السوري، التي تنص على أن “لا تنزع الملكية الفردية إلا للمنفعة العامة ومقابل تعويض عادل وفقًا للقانون”.
  • القانون سحب الصلاحيات من المجلس المحلي المنتخب من أهالي المنطقة والذي كان مسؤولاً عن اقتراح تعديل مخطط تنظيمي للمنطقة التابعة له، وأصبحت الصلاحيات بيد وزير الإدارة المحلية والبيئة في الحكومة، وهذا ما نصت عليه المادة الأولى من القانون.
  • المادة 22 تتضمّن تغييراً في طبيعة الملكية من ملكية مُحدّدة -حصص معيّنة على الأقلّ -إلى ملكيّة على الشيوع، قائمة على أسهم، تضع المالكين الصغار في وضعية قانونية ضعيفة، وهذا يعتبر إهداراً للحقوق، حيث لا يمكن إحلال مُلكيّة جهة إدارية محلّ مُلكيّة خاصّة بموجب دستور 2012.
  • المادة 6 كانت الأكثر إثارة للجدل، حيث طلبت من أصحاب العقارات إثبات ملكيتهم خلال شهر من صدور القانون، وبعد الانتقادات الواسعة قرر النظام تمديد المهلة الى سنة.وسواء كانت المهلة شهراً أم سنة لن يتغير الأمر، فالكثير من النازحين واللاجئين والمهجرين لن يجرؤوا على القدوم لإثبات الملكية خوفاً من الاعتقال، إضافةً إلى وفاة بعض المالكين أو مقتلهم.
  • وما يزيد خطورة القانون أن معظم المناطق المقصودة بالتنظيم هي عشوائيات، حيث الملكيات غير مُسجَّلة في سجل عقاري، وإنما يتمّ إثباتها بطرق مختلفة (فواتير الماء والكهرباء والهاتف)، أو وثائق غير رسمية مُوقَّعة بين أطراف تداولت شراء هذه العقارات، مع بقاء ملكية العقار -ومعظمها زراعي -باسم المالك الأصلي المتوفّى منذ عقود، وورثته لا يمكن تحديدهم ولهم الحق بالمطالبة بحقوقهم إضافة لحقوق واضعي اليد، أي أن الأمر يحتاج لمستويين من حصر الإرث على الأقلّ: للمالكين الأوليين أو الأصليين، وللمالكين بحكم وضع اليد، ومعروف أن هذه العمليات تستغرق وقتاً طويلاً يتجاوز عدة سنوات لإنجازها.

 

تسعة عشر : تعميم رقم 346 لعام 2019

المضمون:

بموجب هذا التعميم أوعزت وزارة” الإدارة المحلية والبيئة ـالمديرية العامّة للمصالح العقارية”، بتسريع مصادرة أملاك السوريين المشمولين بقانون “الإرهاب” الصادر عام 2012، ونقل ممتلكاتهم لصالح “الدولة”.

النتائج:

هذا التعميم يُعطي الصبغة التنفيذية لقانون الإرهاب الصادر عام عام 2012، وكشفت لوائح نشرتها وزارة المالية التابعة للنظام، بوجود40 ألف حالة حجز احتياطي على الأموال المنقولة وغير المنقولة لسوريين في العام 2017، و30 ألفاً في العام 2016، معظمها جاء على خلفية ضلوع أصحاب تلك الملكيات بـ”أعمال إرهابية” وفق لوائح وزارة المالية.

 

عشرون : المرسوم التشريعي 31 لعام 2020

المضمون:

يقضي هذا المرسوم بالحجز التنفيذي على أموال كل من لم يدفع بدل فوات الخدمة أو الحجز التنفيذي على أموال أهله أو ذويه.

الانتقادات:

  • توسيع دائرة الحجز التنفيذي لتشمل ذوي المتخلف عن دفع بدل الخدمة
  • وجود أعداد كبيرة من الممتنعين عن دفع بدل الخدمة

 

واحد وعشرون:  المرسوم رقم “237” لعام 2021

المضمون:

إنشاء منطقتين تنظيميتين في القابون وحرستا.

الانتقادات:

  • عدم وضوح  التشريعات العقارية سيخضع المخطط التنظيمي لمنطقتي القابون وحرستا شمالي دمشق، هل للمرسوم رقم “23” لعام 2015 أم للقانون رقم “10” لعام 2018، ما يعتبر “قصورًا في صيغة المرسوم إذ يختلف المركز القانوني وحقوق المالك حسب أي منهما سيطبق”، وهذا يُسبب حالة من الإرباك للأهالي.

 

اثنان وعشرون: قانون “ضريبة البيوع العقارية” لعام 2021

المضمون:

استيفاء الضريبة على العقارات المباعة بالاعتماد على قيمتها الرائجة، بدلًا من القيمة المعتمدة في السجلات المالية

الانتقادات:

  • القانون غير دستوري، لأنه يحظر على المحاكم إصدار الأحكام المتعلقة بتثبيت البيوع العقارية أو حق الإيجار إلا بعد تقديم وثيقة من الدوائر المالية تشعِر بتسديد مبلغ الضريبة المفروضة، وهذا الحظر هو انتهاك خطير لمبدأ استقلالية السلطة القضائية، لأنه يتدخل في عملها ويهدم “المبدأ الدستوري لفصل السلطات”.
  • القانون ينص على تشكيل لجان لتغيير القيمة التخمينية السابقة، وتحديد القيمة الجديدة الرائجة للمتر المربع الواحد من كل عقار في سوريا، وهذا يساهم في اطلاق يد هذه اللجان لتضع القيمة دون أي حدود أو ضوابط وفق مصلحة وزارة المالية، التي يهمها فقط ضخامة مبالغ الإيرادات التي تحصّلها من الأفراد، وربما قدّرت قيمة المتر المربع بعشرة أمثال قيمته الحقيقية.
  • القانون يزيد من الأعباء المالية على الأفراد الذين يضطرون لبيع عقاراتهم بسبب الفقر ولتسديد ديونهم وتأمين ضروريات الحياة، كما أنه سيزيد من أسعار العقارات.

 

ثلاثة وعشرون: تعميم وزارة العدل رقم 30 لعام 2021

المضمون:

ضرورة الحصول على “الموافقة الأمنية”، كشرط أساسي ومسبق للبدء بإجراءات استصدار وكالات عن الغائب، أو المفقود، أسوة بمعظم أنواع الوكالات العامة والخاصة.

أبرز الانتقادات

  •  يعارض حرية ذوي الغائب بالتصرف بممتلكاتهم وحمايتها واستثمارها، بحسب ما تبيحه لهم القوانين السورية المختلفة.
  •  تحتاج الموافقات الأمنية إلى ثلاثة أشهر أو أكثر، تخضع معظمها للمزاجية الكيدية أو للابتزاز المادة من قبل الأجهزة الأمنية.
  • عدم الحصول على الموافقة الأمنية، سيعرقل حتماً إجراءات لاحقة، مثل نقل الإرث، ونقل ملكية العقارات ستتم بصعوبة.
  •  التعميم يخالف قانون الأحوال الشخصية السوري، والذي لا يشترط الحصول على أي موافقة أمنية من أي نوع كان.

 

أربعة وعشرون: قرار مجلس الوزراء رقم 28 لعام 2021

المضمون:

دفع مبلغ لا يقل عن 5 ملايين ليرة سورية، عبر القنوات المصرفية لعمليات بيع العقارات السكنية والتجارية والمركبات، ودفع مبلغ لا يقل عن 1 مليون ليرة عبر القنوات المصرفية لعمليات بيع وشراء الأراضي.

أبرز الانتقادات:

  • اعتبر القرار أنه غاية رئيسة لجني الأموال، خاصة بعد الاستقرار وتوقف المعارك.
  • اعتبر القرار مجحفاً بحق المواطنين السوريين، نتيجة لضعف القدرات المادية لدى أغلبهم.
  • اعتبر القرار ذريعة لتجفيف السيولة النقدية من السوق وتثبيت سعر الصرف، على حساب المواطن دون التفكير بطرق أخرى.

عرقل القرار إجراءات تثبيت الملكية لما تم شراؤه قبل صدور القرار، وحصل عزوف عن عمليات بيع كثيرة.

 

توضح دراسة هذه القوانين، من خلال فريق فوكس حلب، واعتماداً على دراسات وأبحاث صدرت في فترات متلاحقة، بعد صدور القرارات، جملة من الانتهاكات والتعديات على الملكيات الشخصية للسكان.

تعزيز الفرصة الذهبية

مما سبق، نجد أن المواد التي أثارت جدلاً وتحديداً المراسيم والقوانين هي عشرون مادة، وبالنظر إلى أن المراسيم والقوانين الصادرة ما بين عامي ٢٠١١ و ٢٠٢١ كما أوردنا في الإحصائية السابقة يبلغ عددها ٤١ مرسوماً وقانوناً، فإن نصفها مثير للجدل، وفق انتقادات تبدأ بالطعن في دستورية القوانين، أو سلبيات قاتلة تعتريها تسهم في سلب الأملاك تحت ذرائع ومبررات كثيرة وأهمها:

الذرائع: 

  • التنظيم العمراني
  • مكافحة الإرهاب
  • إزالة الأنقاض
  • المنفعة العامة
  • عدم القدرة على إثبات الملكية

وأما الدوافع والآثار : 

  • التغيير الديمغرافي
  • معاقبة المناوئين للنظام
  • مكافأة المؤيدين للنظام وخصوصا أسر القتلى العسكريين
  • دفع تكاليف الحرب للحلفاء
  • إثراء المافيات الجدد
  • إيجاد مصادر تمويل إضافية للنظام

ينوه فوكس حلب، إلى مايلي:

  • عمليات الجمع والتوثيق والأرشفة تحرت أقصى حدود الدقة، إلا أن ذلك لا يعني عدم وجود خطأ، أو سهو، نظراً لصعوبة تتبع القرارات والقوانين ذات الصلة، وأي خطأ يتحمل موقع فوكس حلب مسؤوليته، وسيعمل دورياً على تحديث قاعدة البيانات، إضافة وتعديلاً وتصويباً.
  • إن المادة هذه الهدف منها توفير بيانات ومعطيات، لذا فإن ما ورد فيها من فرضيات واستنتاجات ليست نهائية، ومعظمها سيكون ضمن فرضيات في التحقيقات والتقارير المعمقة اللاحقة.
  • سينشر فوكس حلب في وقت لاحق ملحقاً يتضمن الدراسات والأبحاث والتحقيقات، إن اعتُمد عليها في المادتين السابقتين، أو جرى الإطلاع عليها للاستئناس، والهدف إضافة إلى ذكرها بما تقتضيه الأمانة في النقل فهو تعزيز قاعدة البيانات المرجوة بالمواد الوازنة والهامة التي تناولت قضية أملاك السوريين لتكون مرجعاً يسهل الوصول إليه للمهتمين.
المادة السابقةالأونروا تخالف قوانين إنشائها وتتخلى عن فلسطيني الشمال السوري
المادة التاليةمقصوف أو نافق… فروج إدلب عبء على المربين