تتنوع الأسماء على عبوات المياه المعبأة المنتشرة في محلات إدلب، وتتفاوت أسعارها، تبعاً لنقاء المياه وعدد مرات فلترتها. وتتصدر عبارة مياه صحية مطابقة للمواصفات القياسية على هذه العبوات، رغم عدم حصول قسم من أصحاب هذه المعامل على تراخيص للعمل، وغياب الرقابة عليها، وإغلاق العديد منها لمخالفتها المواصفات اللازمة خلال الأشهر الأخيرة.

ازدادت في السنتين الأخيرتين معامل المياه المعبأة في الشمال السوري نظراً لاعتماد السكان على مياه الآبار الباطنية كمصدر لمياه الشرب، وبحسب طبيعة المنطقة، فإن معظم هذه الآبار كلسية، ما دفع سكان في المنطقة لشراء المياه المعبأة المفلترة عوضاً عن شرب مياه الآبار.

ومع زيادة الحاجة لمياه شرب نقية تضاعفت أعداد المعامل، قسم منها حصل على ترخيص من وزارة الاقتصاد في حكومة الإنقاذ، بينما يعمل عدد منها دون ترخيص، وافتتحت معامل تفتقر للأدوات اللازمة لتحقيق الشروط الفنية والصحية اللازمة.

يقول محمد دعبول، مسؤول العلاقات العامة في وزارة الاقتصاد، إن “شروطاً خاصة وضعتها الوزارة لترخيص محطات فلترة المياه، هذه الشروط موجودة لدى وزارة الاقتصاد والتي لديها كامل الشروط الفنية الصحية والمحققة لكامل الشروط الفنية والصحية للحصول على ماء مفلتر بجودة عالية”.

ويضيف إن عدداً من الشركات والمحطات المرخصة تراعي الشروط الفنية الصحية والمحققة لكامل الشروط الفنية والصحية للحصول على ماء مفلتر بجودة عالية.

لكن، وفي المقابل، يوجد عدد من المنشآت غير المرخصة التي تفتقر للشروط الصحية بشكل جزئي أو بشكل كامل، قسم منها يكمل مرحلة أو مرحلتين من مراحل الفلترة دون إكمالها، وهو ما يخالف الشروط الفنية المطلوبة، بحسب دعبول.

نقاوة المياه المعبأة ضمن معامل الفلترة وتحقيقها للشروط والمعايير الصحية تعود إلى المراحل التي تخضع له المياه وعدد مرات الفلترة، يقول أبو سامر أحد أصحاب معامل الفلترة في منطقة حارم إن هنالك العديد من محطات فلترة المياه الخاصة المنتشرة في إدلب، وهذه المحطات تختلف فيما بينها بعدد مراحل الفلترة، فهناك فلترة بمرحلة او مرحلتين أو ثلاثة مراحل بتقنيات مختلفة، مثل “تقنية التناضح وتقنية التعقيب اليومي وتغريد الفلترة وفلترة المياه وسحب الاجناح منها، وأيضاً التعقيم لقتل الجراثيم بالأوزون” وتختلف المنشآت بعدد المراحل التي تتبعها وتكرار عملية الفلترة.

مسؤول العلاقات العامة محمد دعبول أشار إلى انتشار تعبئة مياه عادية على أنها مياه مفلترة لدى بعض من وصفهم بـ “ضعاف النفوس”، وتم ضبط العديد منهم في عدد من المدن ضمن المنطقة، وفق تعبيره.

وكانت وزارة الاقتصاد، قد أوعزت في الآونة الأخيرة إلى دوريات حماية المستهلك بأخذ عينات من معامل المياه ومن محال بيع المياه وتحليلها في المخابر المختصة، وبناء على نتائج تحليل يتم اتخاذ الإجراء المناسب، إذ قامت الوزارة بـ “تشميع عدد من المعامل في الفترات الماضية لوجود حمولة جرثومية هوائية غير ممرضة ضمن هذه المياه، وارتفاع نسبة الأملاح المنحلة ضمن العينات”، وفق تعبير مسؤول العلاقات العامة.

لم يتوقف الأمر عند جودة المياه التي يتم إنتاجها، إذ لجأ أصحاب معامل إلى استخدام عبوات بلاستيكية رديئة الصنع، ولا تتطابق مع العبوات المخصصة لـ المياه المعبأة ، مستغلين رخص ثمنها واختصار تكلفة إضافية، أو الاعتماد على تكرار تعبئة العبوات لمرات عديدة وبيعها للمستهلكين، وهو ما يؤثر على جودة المياه وتعريضها للجراثيم، إضافة لتغير طعمها نتيجة تعرضها لأشعة الشمس بشكل مستمر.

كذلك، وبحسب محمد دعبول، ظهرت عبوات سعة عشرين لتر غير محققة للمواصفات القياسية أو منتهية الصلاحية في المنطقة، وصفها بأنها عير صالحة للاستخدام وتحتاج الى عمليات تنظيف لتكرار استخدامها، وأن الوزارة تسعى لإيجاد بديل مناسب يضمن صحة وسلامة السكان في إدلب.

تتراوح تكلفة مركز الفلترة بين ألفين إلى اثني عشر ألف دولاراً، وترتبط التكلفة بحسب جودة أجهزة الفلترة الموجودة في كل مركز وطاقته الاستيعابية ومدى جودة عمله. كما تتراوح أسعار عبوات المياه فئة عشرين لتر بين اثنتي عشرة ليرة تركية وثلاث وثلاثين ليرة تركية مع عبواتها، لكن غالبية الأهالي يلجؤون إلى تبديلها بعبوات فارغة بديلة لذات الشركة، مقابل ليرتين في كل مرة، دون الأخذ بعين الاعتبار إن كانت تصلح للاستخدام أم لا.

المادة السابقة تصليح الدراجات النارية مهنة يزيد انتشارها وعورة الطرق وقطع التبديل الرديئة
المادة التاليةقشر الفستق واللوزيات وقود اقتصادي نظيف تتمسك به ربات المنازل