النادي السينمائي في عفرين خلال عرض أحد الأفلام
النادي السينمائي في عفرين خلال عرض أحد الأفلام

يعرض النادي السينمائي الذي أنشئ حديثاً في عفرين فيلماً وثائقياً، كل ثلاثاء، يرتبط بالواقع السوري والعربي قبل وأثناء الثورات. والنادي السينمائي جاء نتيجة تعاون بين رابطة إعلاميي الغوطة الشرقية والرابطة السورية لكرامة المواطن منذ ستة أشهر، استقطب خلالها ناشطون وإعلاميون وسكان في المدينة.

النادي السينمائي في عفرين خلال عرض أحد الأفلام
النادي السينمائي في عفرين خلال عرض أحد الأفلام

يبدأ العرض بشرح مبسط عن الفيلم وتاريخ نشره و بعض تفاصيله، ويعرض عبر شاشة عرض متوسطة الحجم، وفي نهاية الفلم تناقش أحداث الفيلم، يقول أمين الشامي (عضو رابطة إعلاميي الغوطة الشرقية) : الأفلام المعروضة ضمن النادي وثائقية سورية وعربية حاكت الواقع السياسي والاجتماعي قبل وأثناء الثورات في الوطن العربي، يناقش الحضور الفيلم من جهات مختلفة، كلاً حسب اطلاعه في مجال السينما أو رؤيته لمدى التوافق أو الاختلاف بين الواقع و الفكرة المعروضة في الفلم، ونسعى دائماً لاستقطاب أشخاص مهتمين بفكرة النادي لإثراء النقاشات ونقل التجارب الشخصية التي عايشها الحضور في ظل الثورة السورية بناء على أحداث الفيلم المعروض.

ويقول عامر زيدان (مدير مكتب الرابطة السورية لكرامة المواطن): يناقش الحضور الفيلم من خلال تجاربهم المتنوعة التي عايشوها خلال الثورة السورية في المجالات الإعلامية والطبية والحقوقية والإنسانية.. حيث يسقطون الفيلم وقصته على الواقع الراهن لإيجاد فسحة حوار بين الشباب وإيصال أفكارهم.

يغيب الحضور النسائي عن النادي، ويرجع أمين الشامي ذلك إلى وقت عرض الفيلم في ساعات المساء، يقول: يعرض الفلم مساء ما يشكل عائقاً أمام حضور النساء. دعوة حضور الفيلم تكون عامة ونأمل حضور النساء الذي سيضيف الكثير من النقاش ووجهات النظر.

النادي السينمائي في عفرين خلال عرض أحد الأفلام
النادي السينمائي في عفرين خلال عرض أحد الأفلام

يسحب القائمون على النادي السينمائي الأفلام من المواقع المتاحة عبر الإنترنت، وتختار بناء على قربها وارتباطها بالواقع السوري، ويتلقى أعضاء النادي طلبات من الحضور لعرض أفلام معينة ومناقشتها.

يقول فيصل سريع أحد الحضور في النادي السينمائي: تنشط هذه الفعاليات ذاكرة المتابع وتعطيه نظرة جديدة للفيلم عبر النقاشات التي تدور في نهاية العرض، ويمكن أن تساهم في تطوير أفكار لدى الإعلاميين للعمل على أفلام وثائقية أو مواد إعلامية تحاكي الوضع الراهن في الشمال السوري.

يقول براء أبو اليسر (مدير شركة Creative Inception للإنتاج الإعلامي في الشمال السوري): إن الأفلام السورية المنتجة في الثورة السورية شجعت الكثير من العاملين في مجال التصوير والفيديو على إنشاء أفلام وبرامج جديدة، وتطوير مهاراتهم من خلال محاكاة آلية العمل في تلك الأفلام وابتكار أفكار جديدة تساعد على نجاحها وتطويرها.

ويرجع براء ذلك إلى تراجع اهتمام الإعلام بالشأن السوري عموماً وإغلاق عدد من الوكالات والقنوات، وهو ما حرم الإعلاميين السوريين من المنصات التي كانوا ينشرون عليها وقائع الثورة السورية، ما دفع كثير منهم لتطوير أنفسهم أكاديمياً عبر فروع الإعلام في جامعات الشمال السوري أو ذاتياً عبر الإنترنت.

النادي السينمائي في عفرين خلال عرض أحد الأفلام
النادي السينمائي في عفرين خلال عرض أحد الأفلام

يقول براء: الأرشيف الكبير الذي يمتلكه الإعلاميون والناشطون السوريون، حتى الذي في أذهانهم مما عايشوه، جعلهم يحاولون إيصاله للعالم من خلال نافذة الفيديو التي ما تزال مفتوحة أمامهم، مقتدين بما حققته الأفلام السورية في الثورة من إنجازات.

رغم غياب صالات السينما محلياً، حصدت عدة أفلام سورية نقلت وقائع الثورة جوائز عالمية منها (من أجل سما، عن الآباء والأبناء، الكهف، وداعاً حلب، يوم أضعت ظلي) وغيرها الكثير، حيث يرى بعض من التقيناهم أثناء عرض أحد الأفلام أن تلك الجوائز شجعت الكثير من الناشطين على محاولة تجربة إنشاء أفلام جديدة عن الثورة السورية.

المادة السابقةعودة الكهرباء تحيي المصعد الكهربائي في إدلب
المادة التاليةافتتاح بنك الدم المركزي الأول في مدينة أريحا
كاتب من أبناء الجولان، الثورة فكرة والفكرة لا تموت