من اثار القصف بقذائف كروسنوبول على قرية سرجة -إنترنت
من اثار القصف بقذائف كروسنوبول على قرية سرجة -إنترنت

 

تتعرض قرى وبلدات جبل الزاوية منذ أسابيع، لاستهداف متكرر بقذائف المدفعية الموجهة ليزرياً كروسنوبول ، من قبل قوات النظام المتواجدة في ريف إدلب ما خلف عشرات القتلى والجرحى.
آخر الاستهدافات، كان اليوم السبت 17 تموز 2021، حيث تعرضت قرية سرجة بجبل الزاوية جنوبي إدلب لقصف مدفعي مزدوج، أسفر عن مقتل خمسة مدنيين، وعنصر من الدفاع المدني، وإصابة ستة آخرين بجروح، بحسب إحصائية الدفاع.

وأكدت مراصد عسكرية أن نظام الأسد يستهدف قرى الجبل بقذائف مدفعية من طراز كروسنوبول الموجهة ليزرياً، والتي تتلقى أوامرها من طائرة استطلاع تتواجد أثناء القصف ما يجعل إصابتها محققة، وتمنع كوادر الإسعاف من الوصول إلى المكان المستهدف خشية تكرار القصف.

من اثار القصف بقذائف كروسنوبول على قرية سرجة -إنترنت
من اثار القصف بقذائف كروسنوبول على قرية سرجة -إنترنت

يقول محمد وهو شاب من جبل الزاوية وشاهد عيان على قصف اليوم: “بعد استهداف أحد المنازل من قبل نظام الأسد توجه رفقة بعض الأهالي لمساعدة عناصر الدفاع المدني بانتشال الجرحى من تحت الأنقاض، وبعد إخراج ثلاث فتيات من أصل أربع كانوا ضمن المكان المستهدف، وأثناء نقلهم إلى سيارة الإسعاف، كرر نظام الأسد استهدافه للمكان ما أدى لاستشهاد الجدة التي وصلت لتتفقد حفيداتها اللواتي قتل ثلاثة منهن، كما قتل إعلامي الدفاع المدني في مركز بزابور (همام عاصي)، إضافة للمدني (حسين حج موسى).

يأتي هذا الاستهداف ضمن خروقات قوات النظام لاتفاق وقف إطلاق النار في شمال غربي سوريا، التي وثقها منسقو استجابة سوريا بأكثر من 189 خرقا منذ مطلع شهر تموز الجاري، ذهب ضحيتها 25 مدنياً بينهم 15 طفلاً، “في استهتار واضح لكافة الاتفاقيات والقرارات الدولية التي تنص على حماية المدنيين عموماً والأطفال خصوصاً من الاستهداف وجرائم القتل” بحسب تعبير الفريق.

وأكد تقرير منسقو الاستجابة أن وصول المساعدات الإنسانية وحده لا يكفي، لأن السلام وحماية المدنيين في جميع الأوقات من أهم الأولويات التي يجب العمل على تنفيذها، لأن كافة القوانين الدولية والتشريعات تحظر الاستهداف غير المشروع للمدنيين، وتحظر الهجوم على المدارس والمستشفيات، ويجب احترام تلك القواعد ومحاسبة من ينتهكها.

سوريا ميدان تجريب الأسلحة

ذكر موقع روسيا الحربي ميليتري فايلز أن روسيا استخدمت أكثر من 231 نوعاً من السلاح أثناء عملياتها العسكرية داخل سوريا منها قاذفات (Su-24s) وطائرات (Su-25)، و(Su-35)، ومروحيات من طراز Mi-28 إضافة إلى طائرات بدون طيار منها “أورلان 10″، وأنظمة دفاع جوي، وأنظمة الرادار المحمولة وأنظمة الحرب الإلكترونية، وعدة سفن حربية من طراز “بويان”، و”روستوف” و”كاليبر”.

ومن ضمن هذه الأسلحة القذائف المدفعية التي تستخدمها بحق المدنيين في جبل الزاوية، وهي قذائف كروسنوبول المتطورة بعيدة المدى، والتي سبق استخدامها في قصف مشفى المغارة بمدينة الأتارب بريف حلب ومناطق أخرى من البادية السورية، وهذه القذائف موجهة عبر طائرات استطلاع ترصد وتحلق وقت القصف حتى تحقق إصابة دقيقة لأهدافها، في حين وصلت مؤخراً إلى جبهات إدلب وريف حماة وعثر على مخلفاتها بعد استهداف قرية بليون بجبل الزاوية في الثالث من تموز الجاري.

ونظام المدفعية الصاروخية كروسنوبول ، هو سلاح روسي فتاك يستخدم ضد الدبابات والمدرعات ووحدات المدفعية المعادية، ويمكنه إصابة أهداف ثابتة ومتحركة بسرعة تصل إلى 36 كيلومتراً في الساعة، ويتراوح مدى قذائف المدفعية الصاروخية الروسية كروسنوبول بين 3 إلى 20 كيلومتراً، بينما يصل مدى النسخة المطورة منه “إم – 2” إلى 25 كم، وهو مخصص لاختراق التحصينات أيضاَ.

ويصل وزن القذيفة الصاروخية إلى 54 كيلوغراماً، وطولها 130 سنتيمتراً، وتمتلك أنواع مختلفة من الرؤوس التدميرية حسب الهدف، الذي يتم توجيهها نحوه، خاصة أنها تمتلك نظام توجيه بأشعة الليزر، ويمكنه استهداف حتى الملاجئ وتدميرها بضربة واحدة.

 

 

المادة السابقةاللغة العربية المفقودة بين الاندماج وعدم الاكتراث في بلدان اللجوء
المادة التاليةمراكز صحية بعيدة وأجور نقل مرتفعة في ريف حلب الشرقي