من حملة اللقاح في إدلب -فوكس حلب
من حملة اللقاح في إدلب -فوكس حلب

قرر خالد العبد الله منع أطفاله من الذهاب للمدرسة في اليوم الذي سيتلقون فيه اللقاحات الروتينية، خوفاً على صحتهم بعد سماعه لصوتية انتشرت عبر غرف الواتس آب وتحدثت عن خطورة هذا اللقاح وآثاره على صحة الأطفال.

حيث تداولت غرف الأخبار على برنامج واتس آب، والتي تعتبر مصدراً مهماً للأخبار في إدلب، صوتية لشخص مجهول يحذر الأهالي من تطعيم أطفالهم باللقاح المدرسي، وأن هذا اللقاح ضد فيروس كورونا وله آثار سلبية ستظهر على الأطفال خلال الأشهر القادمة.
ودعا صاحب الصوتية الأهالي للامتناع عن إرسال أطفالهم إلى المدارس لأن إدارات المدارس ستجبر الأطفال على تلقي اللقاح بعد إقناعهم بأنهم مصابون بالكورونا.

ترافق انتشار الصوتية مع الحملة السنوية التي يقوم بها فريق لقاح سوريا لتحصين الأطفال من الأمراض السارية، ما ترك أثراً أكبر لدى الناس، حيث لاقت الإشاعة رواجاً كبيراً بين الأهالي تسبب برعب كثير منهم حيال اللقاح المدرسي الذي ينفذه الفريق، معتبرين أنه خاص بفيروس كورونا.

في حين اعتبر بعض من التقيناهم أن ما سمعوه شائعة تحتمل التصديق والتكذيب لكنهم غير مضطرين للمغامرة وإعطاء أطفالهم للقاح، متجاهلين الأخطار المستقبلية التي قد تصيب الأطفال نتيجة إهمال اللقاحات الروتينية.

بيانات رسمية

أصدرت مديرية صحة إدلب أمس الأحد بياناً نفت فيه تلك الشائعات وأوضحت للأهالي حقيقة الأمر، حيث ذكر بيان الصحة في بدايته الصوتية المنتشرة، وما حملته على لسان شخص مجهول من تحذير الأهالي وبث إشاعات مغلوطة وجب توضيحها من الجهات الرسمية.

وأشار البيان إلى أن الصوتية تتحدث عن لقاح كورونا والذي لم يدخل سوريا حتى لحظة إعداد البيان الذي أكد أن جميع اللقاحات التي يتم تنفيذها هذه الفترة يتضمنها برنامج اللقاح الروتيني الذي تقدمه مديرية صحة إدلب بالتعاون مع فريق لقاح سوريا، مؤكداً أنها لقاحات آمنة، ومقدمة من منظمة الصحة العالمية ومنظمة اليونيسف، وهذه اللقاحات معتمدة في جميع دول العالم.

وأوضح البيان أن حملة اللقاح المدرسي التي يتم تنفيذها حالياً تندرج ضمن اللقاحات الروتينية التي يجب على كل طفل تلقيها، وهو لقاح ثنائي (دفتريا، وكزاز) ضروري جداً للوقاية من مرضي الكزاز والدفتريا وتضمن مديرية الصحة أمنه وفعاليته.

من جانبه أصدر فريق لقاح سوريا بياناً جاء فيه أن إعطاء الفريق للقاح المدرسي الثنائي (الكزاز، الدفتريا) جاء بالتزامن مع الاهتمام العالمي والحديث عن اللقاح ضد فيروس كورونا، ما أدى لحدوث لبس لدى الكثير من الناس وانتشار الاشاعات المغلوطة واعتبار اللقاح الحالي لفيروس كورونا.

وأوضح البيان أن الفريق لا يقدم أي لقاح في الشمال السوري غير حاصل على اعتراف منظمة الصحة العالمية وغير مستخدم في دول العالم.

ونوه البيان إلى أن لقاح فايروس كورونا لم يدخل سوريا حتى الآن، وأن هناك لقاحات للفيروس حصلت على اعتراف منظمة الصحة العالمية، وبدأ تطبيقها في بعض الدول الأوربية والعربية لكنها لم تصلنا حتى لحظة إعداد التقرير، وسيتم الإعلان عنها في حال وصلت إدلب بشكل رسمي.