المقهى الثقافي في ترمانين -فوكس حلب
المقهى الثقافي في ترمانين -فوكس حلب

أطلق تجمع سواعد شباب النهضة، وهو “فريق تطوعي” بالتعاون مع جمعية الفرقان الخيرية، وهي “جمعية خيرية غير ربحية”، في الثاني والعشرين من تشرين الثاني الجاري المقهى الثقافي ضمن مشروع التنمية والدعم لذوي الاحتياجات الخاصة في ترمانين.

يهتم المشروع بتنمية العلاقات والروابط في المجتمع ورفع مستوى الخدمات التي تحقق تأمين استقراراً مادياً ونفسياً لذوي الاحتياجات الخاصة عبر رفع مستوياتهم الثقافية والصحية والاجتماعية، بحسب أحمد طقش مدير المشروع.

ويقول طقش إن ازدياد أعداد ذوي الاحتياجات الخاصة دفعنا للتحرك في هذا الجانب لاسيما أن عدداً منهم تعرض للإهمال، وباتت نظرة الشفقة النابعة من المجتمع تشعر المصاب بالأسى، ما أدى لتفاقم إصابتهم نفسياً واجتماعياً، ما شجعنا على إطلاق المشروع، والذي شبهه بـ المقهى الثقافي يمكن للمستفيدين منه الاجتماع معاً وتبادل الأحاديث والمطالعة وتلقي بعض العلوم والخبرات.

يستهدف الفريق الأطفال وذوي الاحتياجات الخاصة، ويبلغ عدد المستفيدين اليوم خمسة وخمسين مستفيداً تم اختيارهم بناء على حالتهم الصحية والاجتماعية وحاجتهم لهذه الخدمة، إذ التزم الفريق بعدد محدد لا يمكن تخطيه لضعف القدرة المادية وتحقيق مبدأ التباعد الاجتماعي خوفاً من تفشي فيروس كورونا.

يقدم المقهى الثقافي حلقات تدريب خاصة بذوي الاحتياجات الخاصة، وأخرى خاصة بالأطفال بحيث يأخذ كل مستفيد ما يحتاجه، وتشمل الخدمات الدعم النفسي ومهارات التواصل والتنمية البشرية والتوعية الصحية ومهارات الحاسوب، وتدريبات متنوعة مثل الرسم والقراءة والعزف وألعاب النشاط والذكاء للأطفال، كما خصص الفريق مكاناً مناسباً للمطالعة لقراءة الكتب والروايات التي يرغب بها المستفيد مع تقديم مشروبات ساخنة لمنحهم أجواء تشابه أجواء المقاهي العامة.

يهدف المشروع لتحسين أحوال المشاركين على الصعيد النفسي والاجتماعي والصحي والتنموي لتغيير نظرتهم بأنفسهم، ودمجهم في المجتمع بقوة وفعالية منتجة ومساعدتهم في تحقيق أهدافهم وطموحاتهم التي توقفت مع الإصابة وتشجيعهم على الاستمرار دون يأس.

يشكل غياب الدعم عائقاً أمام القائمين على المشروع وجميع الخدمات المقدمة اليوم على نفقة الفريق الخاصة، في حين يأمل طفش بتبني إحدى المنظمات للمقهى، ما يتيح تأمين مواصلات للمستفيدين من المشروع وتوسيع الصالات وتزويدها بالتدفئة، إضافة لتقديم بدل مالي للمستفيدين من أجل العيش والمساعدة في الانطلاق بأعمالهم.

يأمل عبد الرحمن “أحد رواد المقهى الثقافي ” باستمرار عمله فقد منحه فسحة وهامشاً ثقافياً جيداً، يقول إن الجلوس في المنزل أرهقه نفسياً ووجد في المقهى متنفساً مع أصدقائه، لاسيما أن تعرض قدميه للبتر أجلسه في المنزل ومنعه من الحركة والاحتكاك بالمجتمع.

يتطلع أعضاء الفريق مستقبلاً لبناء صالات إضافية تساعد في استقبال عدد أكبر من المستفيدين بهدف الوصول لأكبر شريحة من ذوي الاحتياجات الخاصة، كما يأملون بإنشاء قسم خاص بالإناث وقسم خاص بالأطفال بهدف تقديم خدمة نوعية أفضل.