يخضع نحو اثنين وثلاثين ألف مدني لحجر صحي في مدينة سرمين “شرق إدلب”، منذ الخامس والعشرين من تموز الجاري، خوفاً من تفشي فايروس كورونا في المحافظة.
وانتقد صحفيون ونشطاء تحدثنا معهم عبر الواتس آب داخل المدينة الوضع الميداني وتقصير بعض المنظمات في الاستجابة لمتطلبات السكان.
ويقول الإعلامي محمد العلي إن جميع المنظمات مقصرة باستثناء فرق الدفاع المدني التي تستجيب ضمن الإمكانيات المتوفرة لديها، بينما كان تحرك باقي المنظمات خجولاً، حيث تم تشكيل خلية لإدارة الأزمة تضم خمسة وثلاثين منظمة لكن تلك المنظمات لم تقدم المأمول منها، وهو ما يترك تخوفات أكبر لدى المدنيين في حال تفشى الفايروس في مناطق أخرى.

وفي ذات السياق قال محمد فاضل أحد العاملين في المشفى الميداني في مدينة سرمين إن حجم المساعدات المقدمة للمدينة قليلة جداً مقارنة بعدد السكان، وأكد أنه تم إجراء ستة وثلاثين مسحة للمصابين والمخالطين من أهالي سرمين، وكانت نتيجة أربع مسحات إيجابية واثنتان وثلاثين مسحة نتيجتها سلبية، مؤكداً أن هناك تعاوناً جيداً بين الجهات العاملة لقطع سلسلة العدوى.

كما يعمل الناشط عبد الله أبو طه ضمن فريق تطوعي مؤلف من خمسة عشر شاباً على تفقد أحوال المحجورين داخل سرمين ليؤمن لهم احتياجاتهم اليومية من الخبز والخضار ومواد النظافة، حيث يتم الأمر بالتنسيق مع المجلس المحلي.

من داخل مدينة سرمين -فوكس حلب
من داخل مدينة سرمين -فوكس حلب

وسلمت مديرية الصحة المركز الصحي في مدينة سرمين خمسة آلاف كمامة لتوزيعها على المراجعين، وعملت فرق التوعية التابعة لمديرية الصحة على تزويد الأهالي بالإرشادات الصحية الضرورية الواجب اتباعها أثناء فترة الحجر المنزلي المفروض على أهالي البلدة، وكثفت فرق الدفاع المدني السوري عمليات التطهير للأسواق والمساجد والمرافق العامة داخل المدينة وعملت أيضاً على توعية المدنيين بضرورة الالتزام بالحجر وإجراءات الوقاية.

من جانبه قال وزير الصحة أيمن جبس إن الوزارة تقوم بالتنسيق مع إدارة المشفى في المدينة لتأمين دخول الكوادر الطبية وخروج الحالات الإسعافية الضرورية، واتخاذ الإجراءات الصحية اللازمة، كما تقوم الوزارة بتنسيق دخول المنظمات الإنسانية لتقديم الخدمات داخل المدينة، وإن التنسيق قائم مع الحكومة ووزارة الداخلية ووزارة الإدارة المحلية، لتوفير جميع الخدمات لأهالي سرمين بعد إعلان الحجر الصحي نتيجة اكتشاف إصابة سيدة قادمة من مناطق النظام بفايروس كورونا، ومخالطتها نحو مئة من أهالي المدينة ما استدعى اتخاذ قرار بحجر المدينة.

بائع معجنات وحلويات داخل مدينة سرمين المحجورة صحياً -فوكس حلب
بائع معجنات وحلويات داخل مدينة سرمين المحجورة صحياً -فوكس حلب

وقالت مديرية الصحة في تقريرها الخاص بفايروس كورونا في محافظة إدلب يوم الثلاثاء 28 تموز إنها لم تسجل أي إصابة جديدة خلال الأربعة وعشرين ساعة الماضية، وأن عدد الحالات الإيجابية الاجمالية في إدلب بلغ تسعة عشر حالة منها خمسة عشر ضمن الحجر المنزلي، وواحدة في مشفى كوفيد، وثلاثة في مركز للعزل، وبين التقرير أن حالات الشفاء الجديدة عددها أربعة واجمالي حالات الشفاء بلغت تسعة وأن عدد الحالات المشتبهة خلال 24 ساعة ثلاث حالات، والإجمالية 45 أربعة منها بمشفى كوفيد و41 بمراكز عزل، دون وجود وفيات.

يشار إلى أن مدينة سرمين تحوي نحو 32 ألف مدني ما بين أهل المدينة والنازحين إليها بحسب رئيس المجلس المحلي للمدينة، وتعرضت المدينة بداية العام لقصف من الطيران الروسي والسوري دمر حوالي 25% من منازل المدنيين بينها أحياء بأكملها إضافةً لمدارس ومساجد ومرافق حيوية أخرى.

من داخل مدينة سرمين -فوكس حلب
من داخل مدينة سرمين -فوكس حلب