بهدف تقديم التوعية للمزارعين ليكونوا قادرين على التدخل السريع في بداية الحرائق الحراجية قبل تحولها لكارثة، عقد يوم أمس الخميس في الساعة الثانية عشر ظهراً برعاية موقع “فوكس حلب” و”جمعية قنسرين” بالتعاون مع إدارة الدفاع المدني في مدينة إدلب وبإشراف “Free Press Unlimited” ندوة في المركز الثقافي بمدينة إدلب، تحت عنوان “الحرائق الحراجية نتائجها وطرق التعامل معها وأثرها على البيئة”، ألقاها مدرب الدفاع المدني السوري (عبد الحليم شهاب) بحضور كادر من الدفاع المدني ومجموعة من المزارعين والمهندسين والمهتمين، للتعرف على نتائج الحريق وكيفية التعامل معه وطرق الوقاية منه وأثره على الإنسان والبيئة.

بدأ المحاضر شهاب الندوة بحديث رسول الله (إن هذه النار إنما هي عدو لكم فإذا نمتم فأطفئوها عنكم) وأسقط هذا الحديث على عناصر الحريق الثلاثة “المادة القابلة للاشتعال والحرارة والأكسجين” فإذا تمكنا من نزع أحد هذه العناصر نستطيع إخماد الحريق قبل انتشاره.

وقدم “شهاب” مجموعة نصائح للسيطرة على الحريق، إما بتبريده عن طريق تخفيض درجة حرارة المادة المشتعلة باستخدام المياه، أو بخنق الحريق عن طريق تغطيته بحاجز يمنع وصول الأكسجين إليه، أو بتجويع الحريق بالحد من كمية المواد القابلة للاشتعال بنقل المواد والبضائع بمكان الحريق بعيداً عن تأثير الحرارة واللهب.

وتحدث “شهاب” عن الأسباب التي تساعد على حدوث الحرائق الحراجية منها “المادة القابلة للاشتعال والطقس والمناخ”، وشرح أنواع الحرائق الحراجية (الحرائق التاجية التي تحرق أوراق وأغصان الأشجار وتسبب خطراً على السكان المحليين ورجال الإطفاء، وغالباً ما تحتجزهم في بقعة معينة من الغابة، والحرائق السطحية التي تحدث على سطح الأرض فقط وتلتهم الأجزاء النباتية المتراكمة في أرض الغابة، والحرائق الأرضية التي تظهر في الأماكن الرطبة “المستنقعات”)

قدم “شهاب” مجموعة فوائد لحرائق الأحراش، منها حرق الأشجار الكثيفة التي تحجب ضوء الشمس عن الأشجار الأخرى، كما أن درجة الحرارة العالية التي تسببها الحرائق تسمح للنباتات بالتكاثر مثل بذور بعض أنواع الصنوبر، وتقضي على العديد من الحشرات المتطفلة داخل جذوع الأشجار.

وأشار “شهاب” لبعض الحلول كشق الطرقات ضمن الغابة لكي تعزل مناطق عن أخرى ولتسهيل حركة السير، وإنشاء خط ناري لتقسيم المساحات الواسعة، وزرع أشجار ذات أوراق عريضة قادرة على تحمل الحرارة.

وختتم شهاب الندوة بالتعريف على “الطفاية اليدوية” كما ربطها استخدامها بكلمة “نجاح”، نون “نزع مسمار الأمان “جيم” جهة الخرطوم إلى مصدر النار “ألف” اضغط على زراع التفريغ “حاء” حرك الخرطوم بشكل دائري، كما فتح المجال للحضور لتوجيه الأسئلة والإجابة عنها بشواهد واقعية عايشها.

المزارع “أبو أحمد شعبان” وصف الندوة بـ “الجيدة والمهمة”، خاصة وأنها تقدم معلومات جديدة للتعامل مع الحرائق التي ازدادت في الآونة الأخيرة، وهو ما قاله محمد الحسن الذي طالب بنشر مثل هذه الندوات التوعوية وتسليط الضوء على أهم المشاكل التي يعاني منها القطاع الزراعي في المنطقة، وطرق التعامل معها والحدّ من آثارها السلبية.