نظم عدد من المعلمين في مدراس ريفي حماه وحلب وقفة احتجاجية يوم أمس الاثنين في بلدة حزانو شمال إدلب، شارك فيها60 معلماً رفعوا لافتات طالبوا فيها منظمة بنيان الداعمة لهذه المدارس بدفع رواتبهم المستحقة والمتأخرة منذ ما يزيد عن ثلاثة أشهر.

وقال تمام طاهر سلوم (مدرس في مدرسة العودة) إن هذه الوقفة جاءت لمطالبة منظمة قبس ومن خلفها بنيان التي أشرفت على التعليم خلال العام الدراسي الماضي بدعم من مشروع الملك سلمان، ووفق عقود موقعة مع المدرسين براتب شهري حددته بـ “175 دولاراً) بتأخير هذه الرواتب لمدة تزيد عن ثلاثة أشهر، رغم ما يعانيه المعلمين وخاصة المهجرين من قراهم وبلداتهم في ريف حماه من ظروف اقتصادية سيئة.

وقفة احتجاجية لمعلمي "قبس" في حزانو شمال إدلب -فوكس حلب
وقفة احتجاجية لمعلمي “قبس” في حزانو شمال إدلب -فوكس حلب

وأضاف السلوم إن الخلل بدأ منذ البداية، إذ غالباً ما كان يتم تأخير الرواتب لشهر أو شهرين، وتم استبدال الدولار بالليرة التركية، قبل أن ينقطع الراتب منذ ثلاثة أشهر بالرغم من كافة المطالبات التي توجه بها المعلمون إلى المشرف المسؤول، والذي كان في كل مرة يعطي وعوداً جديدة للمراجعين، دون جدوى.

“رواتبنا حق وليست منحة من أحد” يكمل السلوم في معرض ردّه على مدير المنظمة الذي تكفل بتقديم “منحة” للمعلمين، يقول السلوم “لا نشحد رواتبنا، هناك حقوق لأكثر من 650 معلماً، نصفهم مهجر الآن من قريته وبلدته دون مأوى أو طعام، مطلبهم الوحيد أن تفي المنظمة بعقودها وتقدم لهم رواتبهم”.

محمد طه (من مدرسة التكية بريف حلب الغربي) أكد ما قاله السلوم، وأضاف أن الهدف من الوقفة إيصال الصوت للمسؤولين في منظمتي قبس وبنيان لحلّ قضية الرواتب المتأخرة منذ شهر حزيران الماضي، وحتى الآن.

وقفة احتجاجية لمعلمي "قبس" في حزانو شمال إدلب -فوكس حلب
وقفة احتجاجية لمعلمي “قبس” في حزانو شمال إدلب -فوكس حلب

محمد احمد مدير مكتب بنيان قال لفوكس حلب إن المشكلة التي تعترض المنظمة تكمن بنظام الدفعات والتحويل في هذا المشروع الذي أنهي أنشطته، ومازال هناك جزء مالي متبقي لم يغطى بعد يستحيل أن يغلق عبر “الاستدانة أو مصادر أخرى لكبر حجمه”، مع التأكيد على حقوق المدرسين وعدم ضياعها، في انتظار تحويل الجزء الأخير من مبالغ التحويل. كما إن مدراء المدارس على علم بهذا التأخير مسبقاً، وقد تم التواصل معهم وإخطارهم بذلك، أما المنحة المالية فكانت لفتة من الإداريين الذين آثروا إيقاف رواتبهم ليتسنى للمنظمة تقديم مبلغ مالي للمدرسين (جزء من رواتبهم) خلال فترة العيد الماضي.

وأكد الأحمد أن المنظمة، ومن خلال مؤسستها التعليمية “قبس”، تركز على التعليم منذ بداية الثورة في كافة المناطق المحررة، وتقدر حجم المبادرة التي قام بها المدرسون اليوم في نقل معاناة ما يزيد عن 750 معلماً قدموا كل معارفهم لاستمرار العملية التعليمية العام المنصرم في ثلاثين مدرسة ضمن المناطق المحررة في مشروع كان الأول من نوعه حجماً ولوجستياً.