دخلت المرحلة الأولى من مشروع توزيع الشقق السكنية على المهجرين (شرقي حلب) حيز التنفيذ مع بداية شهر أيار الماضي، ومن المتوقع تسليم الدفعة الأولى نهاية شهر آب القادم، دون أن يحدد حتى الآن أسماء المستفيدين.

ومشروع الشقق السكنية عبارة عن تسع وعشرين وحدة سكنية تحتوي كل منها على أربع شقق موزعة على طابقين، (شقتان في كل طابق)، تبلغ مساحتها خمسة وأربعين متراً مربعاً وتضم ثلاثة غرف إضافة للمطبخ والمنتفعات، ويفصل بين الوحدات السكنية ستة أمتار مخصصة للتهوية.

يقول عبد اللطيف هلال مدير الإعمار في المجلس المحلي بمدينة الباب (شرق حلب) إن المجلس قام بتوقيع مذكرة تفاهم مع منظمة ساعد الخيرية لتنفيذ مشروع 116 شقة سكنية جديدة على عقار 111 في قرية سوسيان، مخصصة للمهجرين، وبناء عليه تم تسليم الموقع للمنظمة.

ويعتبر الهلال الأحمر القطري الجهة الداعمة والممولة للمشروع، فيما تكون هيئة ساعد الجهة التنفيذية، وشركة فونكس هي المتعهد المنفذ، بينما تشرف مديرية الإعمار في المجلس المحلي على مراحل العمل والتنفيذ، بحسب هلال الذي قسم المشروع إلى مرحلتين أولاهما 116 شقة، أما الثانية فستكون 90 شقة سكنية.

اختير مكان المشروع خارج المدينة التي أصبحت “مكتظة بالسكان”، بحسب المهندس عبد السلام السويد (منسق المشروع) الذي قال إن هذا الاختيار تم بناء على عدة عوامل أهمها “ملكية الأراضي العامة، ووقوعها في منطقة صخرية صالحة للبناء، إضافة لقربها من الشارع الرئيسي الفاصل بين مدنيتي الراعي-الباب”.

وتتكفل المنظمة الداعمة بكافة الأكلاف المادية واللوجستية، من “حفر الأساس حتى تسليم مفتاح المنزل”، يقول السويد بما فيها كسوة الشقق السكنية وتمديد الكهرباء والمياه والصرف الصحي والأبواب والنوافذ والبلاط والسيراميك.

سيوفر المشروع ما يقارب 200 شقة سكنية، يقول المهندس علي شواخ (منسق المشروع في الهلال الأحمر القطري)، والذي يُقدّر عدد العائلات المهجرة المحتاجة لسكن في المنطقة بما يزيد عن 20 ألف أسرة، وهو ما دفع المنظمة الداعمة والمجلس المحلي للتريث في اختيار العائلات المستفيدة، إذا لا يغطي المشروع 1% من المستفيدين، مؤكداً أنه سيتم التسجيل على هذه الشقق على مواقع التواصل الاجتماعي قريباً، وسيتم الاختيار وفق معايير مناسبة.

وبحسب المهندس عبد السلام السويد (منسق المشروع) فإنه كان ومن المفترض تطبيق نظام ceb في بناء الشقق، وهو (عبارة عن بلوك طيني مضغوط بنسب معينة من الترطيب والقليل من الإسمنت) وذلك “لكونه صديقاً للبيئة وانخفاض كلفته”، إلّا أن الفترة الزمنية المحددة للمشروع وحرصاً على سلامته وإنهائه في الوقت المحدد حال دون تطبيقه في المرحلة الأولى على أن يعمل به في المرحلة الثانية من المشروع.

وقال السويد إن محاولات الوصول للخلطة الصحيحة لم تنتهي بعد، وما يزال الهلال الأحمر القطري ومنظمة إمداد يسعيان عبر التجارب على تربة المنطقة للوصول إلى الخلطة الدقيقة والنموذجية، وأكد أنهم “قطعواً شوطاً كبيراً في هذا المجال”.

يذكر خالد العمير (مهندس مدني مستقل) إن نجاح هذه المشاريع يحفز المنظمات والمؤسسات الأخرى للبدء بإنجاز مشاريع مشابهة للتخلص من المخيمات وإضافة بصمة جديدة خاصة للمهندسين الشباب في مجال الإعمار.