تحت شعار “احكيها بصوت عالي” أقامت شبكة أنا التابعة لحلقة سلام احسم، يوم أمس الثلاثاء في مدينة كفرنبل بريف إدلب الجنوبي، مؤتمراً خاصاً ضمن حملة الـ (16 يوم العالمية) لمناهضة العنف ضد المرأة.

الظاهرة التي بدأت بالازدياد في سوريا لأسباب عديدة أهمها ظروف الحرب المستمرة منذ ثماني سنوات، أفرزت أشكالاً متنوعة من العنف الذي يمارس ضد المرأة، وهو ما دعا الشبكة للمشاركة في الحملة العالمية وذلك لعرض ومناقشة أسبابها وسبل الحد منها من خلال دراسة ميدانية استهدفت مناطق مختلفة بريف إدلب.

“نشر الوعي بين شرائح المجتمع، خاصة النساء، والتعريف بأنواع العنف الممارس ضدهن، وفتح باب النقاش حول الآليات الممكنة للحد منه” كان الهدف من المؤتمر بحسب ذكية المحمود (منسقة حلقة سلام احسم)، التي قالت لفوكس حلب “إن المؤتمر جاء تتويجاً لستة أشهر من العمل والبحث، من خلال ندوات وجلسات توعوية في ملف العنف ضد النساء، وقصص عن معنفات في المجتمع وحالات العنف التي يتعرضن لها، وبحضور عدد من سيدات المجتمع الفاعلات”.

عُرض في المؤتمر فيلم وثائقي مصور مدته 14 دقيقة بعنوان (تغريبة صمت) يحكي بلسان الضحايا أنفسهم قصص معاناة لنساء تعرضن للعنف بريف إدلب، في خطوة وصفتها المشاركات بـ “الجريئة”، ليفتح بعدها باب للنقاش حول الانطباعات التي تولدت لدى المشاركات في المؤتمر بعد مشاهدته.

كفرنبل: مؤتمر نسائي حول مناهضة العنف ضد المرأة

خصص الجزء الثالث من المؤتمر، لعرض الدراسة الميدانية التي نفذتها حلقة سلام احسم، حول أنواع العنف ضد المرأة، وقامت غصون البش مسؤولة الحلقة، بعرض الدراسة على المشاركات وشرح ما جاء فيها، من أفكار وبنود، والتي بينت أن العنف اليوم في ريف إدلب، بات يأخذ أشكالاً متعددة منها: زواج القاصرات، وحرمان الفتاة من حق التعليم، إضافة إلى نظرة المجتمع الدونية للمطلقة أو تلك التي عانت تجربة الاعتقال، وركزت الدراسة على اعتبار التهديد شكلاً من أشكال العنف، سواء التهديد اللفظي أو المعنوي، وأجمعت المشاركات على ضرورة نبذ العنف والتصدي لهذه الظاهرة، وعدم السكوت عن حالات العنف التي تقع على الفتاة، وذلك بتوعيتها بأهمية مشاركة قضيتها مع الآخرين وعدم انطوائها على ذاتها.

في نهاية المؤتمر أعطيت المساحة للنقاش وتبادل الآراء، كما وزع القائمون عليه استمارات للمشاركات (40 سيدة وفتاة) لكتابة وجهة نظرهن في ظاهرة العنف والحلول المجترحة للحد من أسبابها وتفاقمها، بحسب مسؤولة التواصل التي أعربت عن “سعادتها بالنجاح الذي حققه المؤتمر، سواء من ناحية عدد المشاركات أو المادة المطروحة والتفاعل الإيجابي معها”، آملة أن تكون هذه الندوات والمؤتمرات خطوة في الطريق الصحيح لمجابهة ظاهرة العنف ضد المرأة، والحد من انتشارها.