انتهى قبل ساعات المؤتمر الصحفي الذي دعا إليه مجلس محافظة حلب الحرة، بإشراف مديرية المجالس المحلية، حول الانتخابات العامة والمباشرة المزمع إقامتها في العدد من المجالس المحلية بريف حلب الغربي، والتي ستشهد بلدة عنجارة والقرى التابعة لها أولى هذه الانتخابات في 24/11/2018.

وقال رمضان رمضان مدير المجالس المحلية في مجلس محافظة حلب إن هذا المؤتمر “عرض صحفي حول موضوع الانتخابات العامة والمباشرة التي من المقرر إجراؤها في المجالس المحلية بريف حلب الغربي”، تم التركيز من خلاله على “الصعوبات التي واجهت العملية الانتخابية في عنجارة، وأهمها الجدوى من الانتخابات، وتغيير النظرة العامة للمواطنين حول شكلية الانتخابات لمقارنتها بما كان يحدث خلال عقود من الديكتاتورية”.

من جهته قال إبراهيم خليل رئيس مجلس محافظة حلب “إن الاستقرار والأمان الذي شهدته مناطق ريف حلب الغربي، ساعد في التعجيل بهذه العملية الانتخابية العامة والمباشرة”، مؤكداً على ضرورة التعريف وتعزيز “أحقية المواطنين في اختيار ممثليهم” من خلال المؤتمر والندوات والمحاضرات التي سبقته، بالتعاون مع منظمات المجتمع المدني، آملاً بـ “أن تكون هذه التجربة الجديدة ناجحة، وتعميمها على كافة المناطق المحررة”.

علي رستم رئيس المجلس المحلي الحالي في بلدة عنجارة قال “إن هذه الانتخابات هي الأولى في الشمال السوري التي تقام بطريقة منظمة ووفق قوانين انتخابية عامة”، موضحاً أنه ومنذ بداية فتح باب الترشيح شهدت البلدة والقرى التابعة لها إقبالاً كبيراً، إذ بلغ عدد المرشحين (35 مرشحاً، بينهم 4 نساء)، وهو أمر وصفه بـ “اللافت”، يتنافسون على 15 مقعداً، لرئاسة المجلس وعضوية المكاتب التنفيذية.

وعن سبب إجراء هذه الانتخابات في بلدة عنجارة قال وليد عبيان مدير مكتب التنمية المحلية بريف حلب الغربي، إن المكتب أجرى مسحاً للمجالس المحلية التي اعتمدت في تشكيلها، نوعاً ما، على آلية الانتخابات العامة، إضافة للمجالس التي تنتهي دورتها الانتخابية خلال وقت قريب، وهو ما توافق مع مجلس عنجارة الذي أبدى استعداده لخوض هذه الانتخابات.

وأوضح العبيان أن هذه التجربة لا تعتبر الأولى، فقد كان هناك تجارب انتخابية وصفها بـ “الناجحة” في الغوطة الشرقية كانتخابات “سقبا وحرستا وجسرين”، مؤكداً أن هذه التجربة ستعمم على المجالس المحلية التي أبدت استعدادها للتعاون، بعد التواصل معها، وذلك لإجراء انتخابات عامة وديمقراطية ونزيهة يكون للناس فيها “الحق في اختيار ممثليهم”، وإنهاء الآليات القديمة المتبعة، سواء عن طريق “الهيئات العامة”، أو “مجالس الشورى”، والتي وصفها بـ “سياسة الأمر الواقع”.

ولتحقيق ذلك قام مكتب التنمية بالتعاون مع منظمة LACU، ومديرية المجالس المحلية ومجلس محافظة حلب، بالعديد من الدورات والندوات استهدفت (المجتمع المحلي والمرشحين واللجنة التنظيمية) لاعتماد طريقة جديدة للانتخابات وفق المعايير الدقيقة والديمقراطية.

وعن دور دائرة السجل المدني في الانتخابات القادمة قال عبد الرزاق رزوق (مدير الإدارة العامة للسجل المدني في الحكومة المؤقتة) إن دوائر السجل المدني صاحبة دور رئيسي في الانتخابات فمن “أماناتها ومراكزها تصدر اللوائح الانتخابية لمن يحق لهم الاقتراع من السكان”، والذين حددهم رئيس المجلس “بكل شخص بلغ الثامنة عشرة من عمره وما فوق”.

وأضاف رزوق “أن الإقبال كان كبيراً من قبل المواطنين للحصول على البطاقات الانتخابية في أمانة السجل المدني بـ عنجارة، إذ تم استصدار 3 آلاف بطاقة حتى الآن”، ويتوقع مدير الإدارة العامة أن تستصدر الأمانة (3 آلاف بطاقة جديدة) خلال الأيام القادمة.

تم استبعاد الوافدين (النازحين والمهجرين) من المشاركة في الانتخابات، لأن ذلك “يعتبر مخالفة للأنظمة واللوائح الانتخابية في الحكومة المؤقتة”، إلّا أن القائمين على العملية الانتخابية وعدوا خلال المؤتمر الصحفي بـ “السعي لتعديل هذه اللوائح ليتمكن الوافدون من المشاركة في انتخابات المجالس المحلية القادمة”.

بدأت الدعاية للمرشحين منذ 17 من الشهر الحالي وستستمر حتى 22 منه، وحدد يوم 24/11 لإجراء الانتخابات، في مركزين تم إحداثهما في بلدة عنجارة وقرية بالة، مع احتمال بافتتاح مركز ثالث لتقريب المسافة على المقترعين في القرى العشرة التابعة للبلدة، كما تم في المؤتمر مناقشة “أمر المرشحات” واقتراح بإحداث مركز قريب “من دائرة المرشحات” لتسهيل عملية الانتخابات، بحسب أسماء المحمود (مدربة ومشرفة في منظمة LACU)، كما تم تشكيل ثلاثة لجان (إشراف -مراقبة -طعون) لمراقبة العملية الانتخابية، ودعا مجلس المحافظة جميع مؤسسات المجتمع المدني والمنظمات الراغبة بمراقبة الانتخابات إلى مراجعة مجلس المحافظة للحصول على بطاقة مراقب.