تكلمنا في المقال السابق عن أسباب وتصنيفات إصابات النخاع الشوكي. وسنتكلم في هذا المقال عن تأهيل هذه الإصابات وطرق الوقاية من مضاعفاتها. وتأهيل هذه الإصابات يكون عن طريق المعالجة الفيزيائية, والغاية منها أن يتعلم المريض كيف يستفيد استفادة قصوى من القدرات التي مازال يمتلكها، فعلى المريض أن يتعلم كيف يعتمد على نفسه بأكبر درجة وفقاً لما يمتلكه من قدرات. هنا يأتي دور تأهيل مصابي الحبل الشوكي حيث يهدف إلى تدريب كل مريض على الاستفادة القصوى من قدراته التي لم تتأثر بالإصابة. وهذا لا يتكلل بالنجاح إلا بتعاون ورغبة من المريض.

 

في أي إصابة حبل شوكي يجب أن يتم التحريك الباكر لمنع حدوث مضاعفات عدة أهمها:

 

تأهيل إصابات النخاع الشوكي: 

غالباً ما تترافق هذه الإصابات بكسور في الفقرات على مستوى الإصابة, لذلك لا بد من إجراء عمل جراحي لتصحيح الكسر المرافق. و تأهيل هذه الإصابات يكون عن طريق المعالجة الفيزيائية, والغاية منها أن يتعلم المريض كيف يستفيد استفادة قصوى من القدرات التي مازال يمتلكها، فعلى المريض أن يتعلم كيف يعتمد على نفسه بأكبر درجة وفقاً لما يمتلكه من قدرات. هنا يأتي دور تأهيل مصابي الحبل الشوكي حيث يهدف إلى تدريب كل مريض على الاستفادة القصوى من قدراته التي لم تتأثر بالإصابة. وهذا لا يتكلل بالنجاح إلا بتعاون ورغبة من المريض.

في أي إصابة حبل شوكي يجب التحريك الباكر لمنع حدوث مضاعفات أهمها:

قرح الفراش: عبارة عن تفتح بالجسم نتيجة لعدم تدفق الدم بشكل سليم, وبالتالي موت طبقات من الجلد, وذلك لأن الجلد يكون تحت ضغط من الفراش أو الكرسي المتحرك أو أي سطح آخر غير مرن لفترة طويلة. ويكون غالبا بأسفل الظهر والأكتاف من الخلف وكعب  الأقدام وذلك لوجود نتوء عظمي يضغط بفعل وزن الجسم على الخلايا والأنسجة مما يمنع عن هذه الخلايا التروية والتغذية المناسبة بسبب إعاقة جريان الدم في هذه الأنسجة, ويكون علاجها طويل الأمد لذلك يجب الوقاية منها قبل حدوثها أو علاجها من بدايتها .

أولى علامات القرحة  هي الاحمرار التي تنبه بضرورة عمل الاحتياطات اللازمة لمنع حدوثها.

بالنسبة للمناطق العظمية في جسم الإنسان، يمكن استخدام الأشياء الناعمة على الجسم مثل القطن وذلك لمنع حدوث احتكاك مع الجلد. يمكن أيضاً حشو الأسرة والكراسي المتحركة بالقطن. أو الوسائد الناعمة وذلك للتقليل من الضغط. 

كما من المفيد جداً في الوقاية من القرح  استخدام الفرشة الهوائية والحفاظ على نظافة الجلد وجفافه.

 

تكلسات المفاصل : وهي عبارة عن تحدد في حركة المفاصل وغالباً ما تكون في مفصل الحوض أو الركبة أو الكاحل, لذلك يجب على أهل المريض تحريك كافة مفاصل المريض لمنع حدوث هذه الإصابة, وفي بعض الحالات التي تحدث وتكون مهملة, لديها حركات إرادية في الأطراف السفلية, لكن "تحديد المفاصل" هو الذي يعيق الحركة.
من المشاكل التي يعاني منها مرضى إصابات النخاع الشوكي:

القسطرة البولية: وحالياً يوجد دار استشفاء في مدينة الريحانية بتركيا يتكفل بتأهيل هذه الإصابات من الناحية البولية.

ومن المشكلات التي تواجه أيضا هذه الإصابات هي مشكلة البراز ويكمن حل هذه المشكلة بتنظيم أوقات التبرز وتنظيم دقيق جداَ في مواعيد ونوعية الطعام الذي يتناوله المريض.

أما تأهيل هذه الإصابات من الناحية الحركية فهي تهدف بشكل رئيسي على استقلالية المريض, وإعادة دمجه في المجتمع و عودته إلى العمل إذا أمكن ذلك ( يوجد  العديد من المرضى عادوا إلى عملهم باستخدام الكرسي المدولب بسبب تأهيلهم وإرادتهم).

وتشمل المعالجة الفيزيائية على تعليم المريض كيفية التقلب والجلوس والتوازن وتقوية العضلات وتعليم المريض التنقل من وإلى الكرسي, وتعليمه كيف يقوم بأشياء في حياته اليومية الاعتيادية كلبس الملابس  بالإضافة إلى تحريك أطرافه المصابة. أي دور المعالجة الفيزيائية إعادة تأهيل المريض بشكل يكون فيه مستقلا فيه تماما في حياته ولا يكون بحاجة مساعدة من أي شخص كان .

ومن الأخطاء الشائعة جداً في مثل هذه الإصابات هي استخدام التيارات الكهربائية الذي من الممكن أن يتسبب في حرق المريض, وعلاوة على ذلك تكون هدر لوقت المريض والمعالج بدون فائدة تذكر.

أنس الصوفي